المعارضة الإيرانية

حتى البيئة تطالب برحيلهم

الفيضانات في ايران
دنيا الوطن – اسراء الزاملي: في خضم الاوضاع المزرية التي يعاني منها الشعب الايراني والتي تزداد سوءا عاما بعد عام بحيث صارت الحياة في إيران في ظل النظام الحالي جحيما لايطاق کما يصفه وبصورة مستمرة الهاربين والمهاجرين منه، فإنه وفي غمرة أعياد بداية السنة الايرانية الجديدة إجتاحت السيول وبصورة کارثية محافظات فارس ولورستان وخوزستان وسيستان وبلوشستان وأصفهان وبوشهر وإيلام وقم وكرمانشاه وغولستان وغيرها من الاماکن في إيران ويزداد عدد الضحايا وتتضاعف الخسائر بدرجات صادمة ومٶسفة جدا،

والذي لفت النظر کثيرا في هذه السيول، إنها فضحت البنية التحتية الايرانية الهشة الضعيفة المتهالکة، کما إن عدم تمکن السلطات الايرانية من إغاثة المنکوبين بالصورة المطلوبة جعلت الشعب يصب جام غضبه على النظام وجعلت الجاليات الايرانية تعرب عن سخطها الکامل على النظام في حين إن زعيمة المعارضة مريم رجوي وبعد أن رأت عجز وفشل النظام الکامل في عمليات الاغاثة فإنها قد دعت من جانبها الشباب الايراني في سائر أرجاء البلاد الى إغاثة المنکوبين وقالت في نداء وجهته للشعب الايراني وهي تنتقد بشدة قادة النظام:” في الوقت الذي يحرص فيه خامنئي وروحاني وغيرهما من الملالي وقادة النظام المجرمين، فقط على حفظ نظام ولاية الفقيه البغيض، فإن القيام بإغاثة شعبية مستقلة يعتبر واجبا وطنيا وقوميا ملحا.”.

هذه السيول جاءت بعد الزلازل التي ضربت منطقة سربيل زهاب العام الماضي وکشفت عن قصور الشرکات التي يمتلکها النظام في بناء الدور المٶمنة الى حد ما من الزلازل حيث إتضح مدى هشاشة معظم الابنية التي بنتها تلك الشرکات وتهدمت على رٶوس ساکنيها، وبعد أن کان الجفاف يخيم کشبح على مناطق واسعة من إيران بسبب من السياسة الاقتصادية الفاشلة للنظام من جراء بناء السدود من دون ضوابط وإستخراج المياه الجوفية لمشاريع خاصة بالنظام، فقد جاء الدور على السيول لتشکل فيضانات کبيرة تجتاح مناطق کبيرة من إيران.

اسباب تسارع هذه السيول ووصول تأثيراتها السلبية الى حد إنها تجرف معها السيارات وکأنها أعواد ثقاب فإنها تعود للعديد من العوامل التي کان النظام يقف خلفها ومنها على سبيل المثال لا الحصر: إنه أکثر من 30% من أراضي الغابات قد تدمرت، وفقدان الغطاء النباتي في المراعي والذي يمثل أکثر من 90% من الغطاء النباتي في المراعي الضعيفة وهي على وشك التدمير التام. کما إن عدم استخدام حواجز السيول والجدران الواقية في المناطق المعرضة للفيضانات وعدم إستخدام حزام الفيضان في تلك المناطق. وعدم کري الانهاروتراکم الرواسب الثقيلة وغير الطبيعية خلف السدود وأسباب کثيرة أخرى من الصعب ذکرها جميعا في هذا المجال الضيق تٶکد کلها الى أي حد صار النظام الايراني يستخف بالبيئة ولايهتم بها خصوصا وإن التصحر صار يهدد مناطق شاسعة من طهران بعد أن جفت أنهار وبحيرات بسبب الاعمال والنشاطات والمشاريع الاروائية عمليات بناء السدود غيڕ المدروسة بل وغير العلمية أساسا، وهذا ماجعل حتى البيئة تئن من حکم هذا النظام وتتحمل وطأة جوره وأخطائه الشنيعة ومن دون شك فإن رحيل هذا النظام سيکون بمثابة عيد للبيئة مثلما سيکون عيد ميلاد جديد للشعب الايراني.

زر الذهاب إلى الأعلى