الأخبارالمعارضة الإيرانية

تراکم الغضب ضد نظام يمتهن القمع

تراکم الغضب ضد نظام يمتهن القمع
واحدة من الحقائق التي أفرزتها الانتفاضة التي أعقبت مقتل الشابة الکردية مهسا أميني على يد الجهاز القمعي القرووسطائي المسمى بشرطة الاخلاق

الحوار المتمدن- سعاد عزيز- کاتبة مختصة بالشأن الايراني:

واحدة من الحقائق التي أفرزتها الانتفاضة التي أعقبت مقتل الشابة الکردية مهسا أميني على يد الجهاز القمعي القرووسطائي المسمى بشرطة الاخلاق، هي إنها قد جسدت تراکم غضب وسخط 43 عاما للشعب الايراني من النظام الايراني الذي جعل من الدين وسيلة لقمع وإضطهاد هذا الشعب من أجل تحقيق أهدافه وضمان إستمرار وبقاء حکمه.
ولأن المرأة الايرانية کانت ولازالت صاحبة القسط الاوفر من ظلم وجور هذا النظام بل وحتى إنها تمثل الهدف الاکبر له لکي يفرض نظامه الرجعي القرووسطائي المعادية للإنسانية وللحضارة، فهو ليس لايٶمن بحقوق المرأة وبمساواتها بالرجل فقط، بل وإنه يريد تکبيلها بأغلال أقرب ماتکون للعبودية ذلك إنه لايکتفي بما سلبه منها من حقوق وحتى ماکانت تتمتع به من بعض الامتيازات الشکلية الموروثة لها من النظام الملکي، بل إنه قام بتشکيل مايسميه بدوريات الارشاد التي تذکر بمحاکم التفتيش القرووسطائية وإن فرض هکذا دوريات في الالفية الثالثة بعد الميلاد کاف لوحده لمعرفة مقدار ماتتعرض له المرأة الايرانية من ظلم کبير على يد هذا النظام بل وإن قتل أميني کان على يد هذه الدوريات البربرية التي لايزال النظام المجرم مصرا على التمسك بها.
الانتفاضة العارمة التي أعقبت مقتل أميني على يد هذه الدوريات القرووسطائية، جاءت مشارکة مختلف شرائح وأطياف وطبقات المجتمع الايراني فيها دليلا على رفض الشعب الايراني برمته لطوق الذل والعبودية الذي فرضه ويفرضه هذا النظام على المرأة، خصوصا وإنه يمتهن من کرامتها وإعتبارها الانساني ويعاملها وکأنها ليست جديرة بالثقة خصوصا وإنه قد قام بتشريع قوانين تٶکد ذلك وإن منظمة مجاهدي خلق ضمن صراعها السياسي ـ الفکري ضد هذا النظام، عندما قامت بجعل أغلبية مناصبها القيادية من نصيب المرأة فإنها قد عکست رغبة الشعب الايراني برفض القوانين التعسفية للنظام ضد المرأة، وحتى إن الإنتفاضة الحالية إنما هي بمثابة إنتصار للمرأة ورفض المنطق القرووسطائي للنظام للتعامل معها.
الرسالة التي بعثتها الانتفاضة الحالية للنظام هي إن مفاهيمه وقيمه وقوانينه لاتناسب الشعب الايراني عموما والمرأة خصوصا وإن الشعب الايراني لم يعد يطيق ويتحمل هذه المفاهيم والقيم الرجعية المتخلفة ويرى فيها عقبة کأداء أمام تمتع الشعب الايراني عموما والمرأة خصوصا في التمتع بالقيم الانسانية والحضارية وجعل الشعب الايراني والمرأة الايرانية في حال ووضع مشابه لما يتمتع به شعوب العالم ونسائها.

زر الذهاب إلى الأعلى