Pagesآخر الانباء عن إيرانالأخبارالمعارضة الإيرانية

تبادل سجناء أم إرهابيين؟

تبادل سجناء أم إرهابيين؟
حدیث العالم – سعاد عزيز:
مستوى الضجة الواسعة وردود الفعل القوية التي نشهدها على الصعيد الدولي بعد طرح عزم الحکومة البلجيکية والنظام الايراني على إبرام إتفاقية بينهما من أجل تبادل السجناء بينهما، ولاسيما بعد أن باتت الاوساط الحقوقية والسياسية والاعلامية تدرك جيدا بأن الهدف الاساسي للنظام الايراني من وراء إبرام هذه الاتفاقية هو إعادة الدبلوماسي الارهابي أسدالله أسدي الى إيران والسعي من أجل لفلفة قضيته والتغطية عليها.
ردود الفعل الرافضة بقوة لهذه الاتفاقية والمطالبة بإلغائها بعد الموافقة الاولية عليها، ليست تشمل أوساط المعارضة الايرانية وبشکل خاص المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بإعتباره الطرف الاساسي المعني والمستهدف بهذه الاتفاقية، بل إنها تشمل جبهة دولية عريضة معادية للتطرف والارهاب وتعلم بأن إعادة الارهابي أسدي لإيران، يعني عودته لممارسة نشاطاته وکأنه لم يفعل شيئا ولم يقم بإرتکاب نشاطا إرهابيا غير عاديا.
في سياق ردود الفعل الدولية الرافضة لهذه الاتفاقية، فقد أعرب براد شيرمان، العضو رفيع المستوى في مجلس النواب الأمريكي من الحزب الديمقراطي، عن معارضته الشديدة لمشروع قانون نقل الإرهابيين إلى إيران وكتب في رسالة مفصلة إلى رئيس الوزراء البلجيكي، قال في جانب منها:” أعبر بموجب هذا عن معارضتي الشديدة لمشروع القانون الذي سينظر فيه البرلمان البلجيكي مطلع الأسبوع المقبل، والذي سيسهل نقل المجرمين الإيرانيين المدانين من الاتحاد الأوروبي إلى إيران. إذا تم تمرير هذا القانون الأسبوع المقبل، فإنه سيمهد الطريق للإفراج عن أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإرهابي الذي اتهمه نظامكم القضائي بمحاولة تفجير تجمع للمعارضة الإيرانية بحضور عشرات الالاف من الاشخاص وحكم عليه بالسجن 20 عاما. وضم المشاركون حوالي 600 إيراني أمريكي. وحضر الحدث العديد من المواطنين الأمريكيين من دائرتي الانتخابية في منطقة الكونجرس الثلاثين بولاية كاليفورنيا، وبالتالي تم استهدافهم بشكل مباشر من قبل أسدي.”.
ونوه براد شيرمان في رسالته من أنه و”كما ورد في القرار 118، يدعو كونغرس الولايات المتحدة حلفاءنا إلى محاسبة إيران على انتهاك الامتيازات الدبلوماسية ويدعو جميع الدول إلى الامتناع عن مثل هذه الأنشطة الخبيثة” وإستنادا على ذلك فقد أکد بأنه:” إذا وافق البرلمان البلجيكي على صفقة حكومتك مع إيران، فإنها ستشكل سابقة مقلقة وتشجع النظام الإيراني على الاستمرار في استخدام الدبلوماسيين في الخارج كأدوات للإرهاب. وهذا من شأنه أن يكافئ كذلك احتجاز إيران الانتقامي لمزدوجي الجنسية ومن المرجح أن يؤدي إلى تفاقم استخدام النظام الإيراني لهذا التكتيك.” وإختتم رسالته قائلا:” أطلب منكم بكل احترام استخدام سلطة مكتبكم الموقر لرفض مثل هذه الترتيبات غير الملائمة مع إيران من أجل سلامة مواطني الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على حد سواء.”.
حقيقة الامر، أن أسدالله أسدي ليس مجرد سجين عادي متهم بإتکاب سرقة أو جنحة أو أية جنايـة أخرى، بل إنه إرهابي کان يريد تفجير تجمع يضم 100 أنسانا، والفرق کبير بين هذا وذاك وهذا هو سر رفض هذه الاتفاقية المشينة والمطالبة بعدم إبرامها وإلغائها.

زر الذهاب إلى الأعلى