المعارضة الإيرانية

بين ضربات الشعب ومعاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة

نشاط معاقل انصار مجاهدي خلق في ايران
وكالة سولا برس – يحيى حميد صابر: جرغم إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعى للإيحاء بأن جل همه ينحصر في الخطر والتهديد الخارجي الذي يتعرض له والمتمثل في الموقف الامريکي الصارم منه ولاسيما بعد فرض العقوبات الاخيرة عليه، ومع عدم التقليل من دور وتأثير الموقف الامريکي والعقوبات المفروضة على النظام، فإنه يجب الانتباه الى أن خوف ورعب النظام وهمه لايترکز في ذلك، بل إن أکثر هم النظام ورعبه يترکز على داخل إيران وبشکل خاص على التحرکات الداخلية المضادة له والتي تحمل لوائها المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق ولاسيما بعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، وتشکيل معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق ومجالس المقاومة.

في الوقت الذي تتواصل فيه الاحتجاجات الشعبية المنظمة في سائر أرجاء إيران فإن ذلك يترافق مع النشاطات المتواصلة لمعاقل الانتفاضة التي تتعرض لمراکز النظام ومٶسساته القمعية ولکل مايرمز إليه، کما إن ذلك يتزامن مع النشاطات التوعوية الهادفة لمجالس المقاومة التي تهدف لجعل الشعب يحظى بنظرة ثاقبة ودقيقة تجاه الاحداث والتطورات الجارية، وهذه الامور کلها تٶکد حقيقة صادمة للنظام وهي إن الشعب الايراني لم يعد يرضى به وإن عليه أن يستعد لکي يغادر الحکم الى غير رجعة رغبا أو رهبا.

المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق التي تمثل أهم وأقوى فصيل معارض فيها، تمکنتا خلال عملية الصراع الضارية ضد هذا النظام من أن تنجحا في إيجاد طرق وأساليب جديدة في النضال وإدارة الصراع خصوصا وإن السيدة مريم رجوي، رئيڕسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية هي التي تشرف على إدارة الصراع ضد هذا النظام الذي لم يعد بوسعه إخفاء التأثيرات غير العادية لنشاطات وفعاليات المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق عليه.

الهدف الکبير الذي سعت من أجله المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق ومن بعدهما معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة، هو إسقاط النظام والتخلص لأنه أساس کل الاوضاع السلبية ولأن بقائه يعني بقاء وإستمرار النهج المدمر واللاإنساني ولذلك فإن صيرورة شعار إسقاط النظام الايراني شعارا مرکزيا ليس للمقاومة الايرانية ولمجاهدي خلق فقط وإنما للشعب الايراني، فإن ذلك تأکيد على إن المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق قد نجحتا في إثبات إن دعوتهما لإسقاط النظام هو الحل الواقعي والامثل للقضية الايرانية على الاصعدة الداخلية والاقليمية والدولية، ولاريب من إن النظام الايراني الذي طالما سعى للسباحة ضد التيار سوف يکون أمام موقف ووضع صعب جدا خلال هذه الفترة العصيبة التي تدل کل المٶشرات على إنها ستنتهي بسقوطه!

زر الذهاب إلى الأعلى