المعارضة الإيرانية

بناء القواعد أم تحسين الاوضاع المعيشية للشعب؟

الفقر المدقع في ايران
وكالة سولا برس – رنا عبدالمجيد: لايوجد هناك في العالم من لايعلم بالاوضاع الاقتصادية والمعيشية الوخيمة جدا للشعب الايراني، والحاجة الماسة للشعب الايراني من أجل تحسين أوضاعه ولکن الذي يبدو واضحا بأن النظام ليس لايهتم بذلك فقط بل ويعمل على العکس من ذلك تماما.

ماقد ذکرته شبكة “فوكس نيوز” بالاستناد على مصادر مخابراتية غربية متعددة، إن النظام الايراني قد قام ببناء قاعدة عسكرية جديدة في سوريا وتخطط لإيواء آلاف الجنود بها، وبحسب ماجاء في التقرير الذي ذکرته هذه الشبکة فقد تمت الموافقة على المشروع الإيراني السري، الذي يطلق عليه اسم “مجمع الإمام علي”، من جانب القيادات العليا في طهران، فيما يقوم باستكمال إنشاءاته قوات فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني. وقامت شبكة “فوكس نيوز” بالتثبت من صحة ودقة المعلومات التي حصلت عليها حصريا، باستخدام شركة أقمار صناعية مدنية، وحصلت على لقطات عبر القمر الصناعي توضح وجود قاعدة قيد الإنشاء على الحدود السورية العراقية. وهذا مايٶکد مصداقية المعلومات ويدل على حقيقة بالغة الاهمية وهي إن النظام يضع أهدافه وغاياته الخاصة فوق کل مصالح شعبه، وإن قيام النظام ببناء هکذا قاعدة ضخمة وفي ظل ظروفه وأوضاعه الاقتصادية الوخيمة، يدل على إنه يمنح الاولوية دائما لمخططاته ومشروعه في المنطقة والعالم.

المقاومة الايرانية التي واظبت في أدبياتها وتصريحات ومواقف قادتها على التأکيد على إن النظام الايراني لايهتم ويکترث بالشعب الايراني وحاجياته وتطلعاته أبدا بل إن مايهمه دائما وبصورة مستمرة مصالحه الضيقة ولاسيما مشروعه المشبوه في المنطقة وضمان بقاء نفوذه وهيمته في هذه البلدان، وإنه لمن السخرية والى أبعد حد أن يقدم هذا النظام على القيام ببناء هکذا قاعدة مکلفة في وقت يدعي فيه أمام العالم بأنه محاصر إقتصاديا وإنه لايمتلك الامکانيات اللازمة لمساعدة وإغاثى شعبه في حين نراه يسارع وبخطوات متسارعة من أجل إغداق الاموال على مخططاته دونما حساب.

هذه الخطوة المشبوهة وعشرات الخطوات المشابهة الاخرى ولاسيما إذا ماتذکرنا بأن النظام وفي وقت کان يواجه الشعب الايراني کارثة السيول المدمرة، فإن النظام وفي ذلك الوقت تحديدا کان يقوم بتخصيص الاموال الطائلة من أجل تقوية وتعزيز أجهزته القمعية وجعلها أقوى لمواجهة الشعب الايراني ومجاهدي خلق والمقاومة الايرانية، في حين کان أغلبية سکان المناطق المنکوبة يعيشون في العراء من دون طعام ولاکساء ولاأماکن للنوم والاقامة، وإن هکذا نظام لايوجد أي شك في إنه معادي لشعبه وإن إسقاطه مهمة وطنية لابد منها.

زر الذهاب إلى الأعلى