المعارضة الإيرانية

انتفاضة الشعب العراقي وخوف نظام الملالي المتزايد مما ستؤول إليه الأوضاع

الاحتجاجات فی العراق
N. C. R. I : إن كلمة “الأمن” أصبحت هذه الأيام ملتصقة بشفتي قادة نظام الملالي، تخرج من أفواههم سواء بالتعبير عن القلق بشأن الوضع والإدعاء بأن الأعداء يستهدفون أمن النظام، أو بتزييف الحقائق، أي التشدق بأن الأمن مستتب في جميع أنحاء البلاد ولا نظير له في العالم، وما إلى ذلك. فما هي الأسباب والظروف التي تستدعي أن يكون الأمن مصدر قلق لعناصر وقادة نظام الملالي ويشغل بالهم إلى هذا الحد؟

هذا وقد اجتمع حسن روحاني يوم الثلاثاء الموافق 8 أكتوبر بجلادي وزارة الاستخبارات سيئة السمعة، وأثناء التعريف والإشادة بهذه الوزارة الإجرامية وإدارييها، أكد على دورها قائلًا: “إن المهمة الرئيسية لوزارة الاستخبارات هي الحفاظ على النظام”.

وقال روحاني عندما اعترف – مزيفًا للحقائق – بما يقلق نظام الملالي في الدرجة الأولى، أي الأمن والمناخ المتفجر في المجتمع: “الحمد لله، ليس لدينا مخاوف كبيرة في المجالين السياسي والأمني في البلاد”. وواصل الملا حسن روحاني تزييف الحقائق وتحدث حول الاهتمام بحل مشاكل الشعب الاقتصادية، والفعالية المحمودة في مجال الأنشطة الثقافية، واصفًا معالجة أي صدع وتفكك اجتماعي بأنه الأمر الأكثر إلحاحا لنظام الملالي في الوقت الراهن، ويجب على وزارة الاستخبارات أن تلعب دورًا كبيرا في تحقيق ذلك.

وفي جزء آخر من تصريحاته أبدى روحاني قلقه من “وتيرة التطورات التي تحدث منذ يناير 2018، وانسحاب أمريكا من الاتفاق النووي ومحاولة الأعداء في خلق التوتر في الداخل والحرب الاقتصادية من الخارج”؛ مشيرًا إلى الظروف الخاصة التي سادت البلاد بعد انتفاضة يناير.
وتُعد انتفاضة الشعب العراقي من بين العوامل التي ساهمت هذه الأيام في شعور قادة نظام الملالي بغياب الأمن والتهديد. وفيما يتعلق بدور نظام الملالي وتدخله في العراق، كشفت منظمة مجاهدي خلق في تقريرها، الستار عن متابعة قادة قوة القدس الإرهابية، المنتمية لحرس الملالي، للشؤون المتلعقة بالميليشيات المنتمية لها في العراق.

إعترف أحد عناصر وزارة الشؤون الخارجية، أمير عبد اللهيان، الذي تم تعيينه كمساعد خاص لعلي لاريجاني للشؤون الدولية، في مقابلة تلفزيونية تم بثها مساء الاثنين الماضي الموافق (7 أكتوبر) بدور نظام الملالي في قمع انتفاضة الشعب العراقي، واعتبر أن هذه الانتفاضة تضر بمصالح نظام الملالي. قائلًا: الحقيقة هي أن دور إيران البنّاء في التطورات التي تحدث في المنطقة، بما في ذلك التطوارت في العراق، ليس مخفياً على أحد. وإننا نعتبر أمن العراق من أمن إيران، حيث أن غياب الأمن في العراق يُلحق الضرر بإيران تمامًا، ولن يكن لنا أي مصلحة في زعزعة استقرار العراق وغياب الأمن فيها، فأمن العراق من شأنه أن يؤمن الحدود المشتركة بين إيران والعراق بطول 1600 كيلومتر.

هذا وقد وصل تدخل نظام الملالي في العراق إلى حد كبير لدرجة أن وسائل الإعلام الحكومية أعلنت علنًا عن إرسال الآلاف من القوات الخاصة إلى العراق بحجة حماية تجمع مراسم الأربعين الحسيني.

في هذا الصدد، ذكرت وكالة “مهر” للأنباء في (7 أكتوبر) على لسان الحرسي، حسن كرمي، قائد الوحدات العسكرية الخاصة التابعة لقوات الشرطة للنظام الإيراني؛ إن 7500 عنصر من أفراد القوات الخاصة سيتولون هذا العام مسؤولية الحماية في فترة مراسم الأربعين الحسيني بشكل مباشر، ويدعمهم حوالي 4000 عنصر آخرين من قوات الاحتياط.

وواصل هذا الحرسي القمعي تصريحاته وفي اعترافه بتدخل قوات شرطة نظام الملالي في العراق وسوريا التي ادعى أنها للتدريب، قال ردًا على سؤال حول عدد قوات الشرطة التي سيتم الاستعانة بها في مراسم الأربعين الحسيني: إن مجموع قوات الشرطة التي سيتم الاستعانة بها يبلغ أكثر من 30000 عنصر. من بينهم 7500 عنصر من أفراد القوات الخاصة سيتولون مسؤولية حماية مراسم الأربعين بشكل مباشر، وسيدخلون العراق في إطار 24 كتيبة، وحوالي 4000 عنصر من قوات الدعم، وهم في الحقيقة من قوات الاحتياط. وإذا دعت الضرورة للمزيد من المساعدة سنستعين بحوالي 10000 عنصر من القوات الخاصة في مراسم الأربعين الحسيني.

کما وصف روحاني في كلمته في اجتماع مجلس الوزراء اليوم، الحملة العبثية الذي أطلق لها العنان بحجة حماية مراسم الأربعين الحسيني بأنه استعراض للعضلات سياسيًا، قائلًا: لحسن الحظ، هذا العام، بفضل جهود الحكومة وإلغاء التأشيرات، أتحنا تسهيلات جيدة للناس للسفر إلى العراق لحضور هذا التجمع العظيم.

وأضاف مشيرًا إلى أن هذا التجمع يرعب الأعداء: “إن هذا التجمع العظيم يعتبر استعراضًا كبيرًا للعضلات سياسيًا وثقافيًا ومعنويًا. ولحسن الحظ، ستتعاون كافة الأجهزة وستبذل قصارى جهدها كما ينبغي في هذا الموكب.

زر الذهاب إلى الأعلى