المعارضة الإيرانية

الکذب والخداع لن ينقذ نظاما

صواريخ بالستيه لنظام ملالي طهران
وكالة سولا برس – رٶى محمود عزيز: مع إستمرار الازمة الخانقة التي يعاني منها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والتي جعلته وجها لوجه أمام الکثير من الامور والمسائل التي کان دائما يتهرب منها، فإنه لم يعد بإمکانه أن يتصرف کالسابق وبات في زاوية ضيقة، فإنه کعادته وبعد أن وجد بعدم قدرته للهروب الى الامام، فإنه يجد نفسه مضطرا لکي يمارس الکذب والخداع والتضليل من أجل التغطية على أوضاعه البائسة وإدعاء مزاعم من قبيل إنه يقف على قدميه وإن الاوضاع الحالية لم تٶثر عليه.

النظام الايراني الذي يعرف جيدا بأنه هو الذي قاد الاوضاع في إيران الى هذا المنعطف الخطير والذي يريد أن يوحي بعدم مسٶوليته عن هذه الاوضاع والانکى من ذلك إنه يريد أن يجعل من هذه الازمة وکأنها قضية تعني الشعب الايراني في حين إنها أزمته الخاصة التي صنعها بنفسه وهو المسٶول عنها من کل النواحي، هذا النظام يجد أوضاعه تتجه نحو المزيد من الخطورة عندما يجد إن الاحتجاجات الداخلية تتزايد ونشاطات معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة تترك تأثيراتها على النظام بشدة وهذه التأثيرات تتضاعف عندما تتزامن معها التظاهرات العارمة التي تقوم المقاومة الايرانية بتنظيمها للإيرانيين في عواصم بلدان صناعة القرار، وإن النظام يجد نفسه يسير نحو مصير ليس وراءه إلا السقوط والفناء.

الشعب والمقاومة الايرانية، وهما الطرفان المعنيان أکثر من غيرهما بالاوضاع الجارية في إيران، فإنهما يتفقان على إن النظام هو سبب وأساس کل المصائب والبلاوي والمآسي الجارية في إيران، وإن هذا النظام معروف عنه ممارسة الکذب والخداع من أجل التغطية على الحقائق، يريد خلال هذه الفترة الزعم بأن العقوبات الامريکية هي السبب وراء مايعاني منه الشعب في حين إن ذلك کذب فاضح إذ أن الشعب الايراني عندما إنتفض بوجه النظام في 28 ديسمبر/کانون الاول2017، لم تکن هناك عقوبات أمريکية، لکن کان هناك الفساد وکانت هناك تدخلات النظام في بلدان المنطقة وکان هناك الفساد ومساعي النظام من أجل الحصول على الاسلحة الذرية الى جانب تطوير صواريخه الباليستية وذلك کله هو سبب مايعاني منه الشعب الايراني بل وإن الحقيقة الدامغة التي تصفع النظام بشدة هي مالذي فعله بالمليارات من الاموال المجمدة التي أطلقتها إدارة الرئيس الامريکي السابق أوباما؟

الکذب والخداع لن ينقذ نظاما، وهذا مايمکن لمسه بوضوح في الاحداث والتطورات الجارية في إيران والتي تسير کلها بإتجاه في غير صالح النظام الايراني، الذي تتفاقم أزمته أکثر فأکثر مع مرور الزمان بما يثبت بأنه يسير نحو نهاية لامناص منها أبدا.

زر الذهاب إلى الأعلى