المعارضة الإيرانية

الکابوس الاکبر للنظام الايراني

زهرا مريخي المسؤلي الاولي لمنظمةمجاهدي خلق الايرانيه
وكالة سولا برس – فهمي أحمد السامرائي : طوال الاعوام ال40 التي مضت على تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، واجه هذا النظام العديد من الاخطار والتهديدات والتحديات غير العادية وکانت العديد منها بمثابة کوابيس، لکنه لم يواجه تهديدا وخطرا إستثنائيا کالذي واجهه ويواجهه من جانب منظمة مجاهدي خلق، وليس هناك وجه خطورة وتهديد من جانب واحد في هذه المنظمة بالنسبة للنظام، وإنما من عدة جوانب وأوجه، إذ إنه يشکل خطرا وتهديدا سياسيا وفکريا وعسکريا وآيديلوجيا فهو صاحب برنامج متکامل من کل الجوانب، ولذلك فإنه يشکل الکابوس الاکبر للنظام.

کابوس مجاهدي خلق بالنسبة للنظام الايراني، يعتبر الکابوس الاکثر رعبا والذي لايوجد کابوس آخر يمکن أن يشابهه، بل إنه بمثابة ملك الموت ولهذا فإن النظام لم يکف وطوال العقود الاربعة المنصرمة من الحديث عن مجاهدي خلق التعرض لها بطرق واساليب متباينة نزلت أحيانا الى أوطأ المستويات مما يدل على مستوى الحقد والکراهية الذي يکنه النظام للمنظمة ولايزال الانتصار السياسي الکبير الذي أحرزته مجاهدي خلق بعد نجاحها في حملتها القضائية وخروجها من قائمة الارهاب يشکل صداعا بالنسبة للنظام وهاهو رجل الدين المقرب من المرشد الاعلى والمحسوب عليه، أحمد خاتمي يقول بهذا الصدد:” تم حذف اسم مجاهدي خلق في قائمة المنظمات الإرهابية والأمريكيون أدبياتهم هي إطلاق صفة الإرهاب لحزب الله، و أنصار حزب الله في اليمن والحشد الشعبي في العراق،

إنهم وبهذه الأوصاف يلصقون تهمة الإرهاب بالبلدان. فعلى شبابنا أن يعووا بأن هذا إغراء وكذب”، وبطبيعة الحال فإن خاتمي لايجشم نفسه عناء توضيح تلك المٶامرة المشبوهة التي قام بها النظام في أواسط العقد التاسع من الالفية الماضية ضد المنظمة بهدف کبح جماحها والحد من نشاطاتها وتحرکاتها وتأثيراتها، والتي إستهدفت أيضا التأثير على معنويات الشعب الايراني والإيحاء له بأن النظام قد أصبح أمرا واقعا ومن المستحيل إسقاطه، وإن المنظمة التي إستطاعت وبفعل تجربتها وحکمة قيادتها أن تتجاوز هذه المرحلة وتخرج منها منتصرة وتمرغ أنف النظام مرة أخرى في الوحل، وإن إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، في حد ذاته کان أکبر وأقوى تعبير عن فشل مخططات النظام بخصوص دق أسفين بين الشعب ومجاهدي خلق.

الخوف والرعب الذي يعتري النظام الايراني من مجاهدي خلق، هو في الحقيقة تعبير عن عن أمر واقع لم يعد بوسع النظام أن ينکره ويتحاشاه بالمرة، خصوصا بعد أن صارت المنظمة تعتبر بنظر الشعب الايراني وبنظر الاوساط الدولية المعنية بالملف الايراني، البديل السياسي ـ الفکري القائم للنظام.

زر الذهاب إلى الأعلى