المعارضة الإيرانية

الهدف هو إسقاط النظام

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في واشينكتن
وكالة سولا برس – عبدالله جابر اللامي: إعتمد نظام الجمهورية الاسلامية على ثلاثة مرتکزات رئيسية من أجل إنجاح مشروعه الفکري ـ السياسي، وهذه المرتکزات الثالثة تتحدد بممارسة القمع والاستبداد بمختلف أنواعه ضد الشعب الايراني، وتصدير التطرف والارهاب الى بلدان المنطقة والسعي من أجل الحصول على القنبلة الذرية، ومن الحق والانصاف أن نعترف بأن العبأ والثقل الاکبر قد وقع ويقع على عاتق الشعب الايراني، لأنه کان و لايزال يدفع فواتير کافة السياسات التي تمارسها الجمهورية الاسلامية الايرانية وعلى مختلف الاصعدة.

من ينظر لإيران اليوم و بعد 40 عاما من الحکم القمعي بإسم الدين فيها خصوصا بعد الاوضاع التي تداعت عن الانتفاضة الاخيرة والعقوبات الامريکية التي بدأت تظهر آثارها، يجد نفسه أمام أمور وقضايا متباينة، خصوصا مايتعلق بالاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعب الايراني واللذين قد وصلا الى أدنى المستويات ولم يعد بإمکان النظام الحاکم أن يخفي او يقوم بترقيع المظاهر السلبية المختلفة التي بدأت تطفو على السطح وصار بإمکان أي زائر عادي لإيران أن يشعر بذلك ويراه بالعين المجردة.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي کان يعد و يمني الشعب الايراني بأوضاع أقتصادية و معيشية أفضل بکثير من تلك التي کان يحظى بها في العهد الملکي، لکنه صار يعاني من ظروفا وأوضاعا بالغة السوء من کل النواحي، وليس ذلك بغريب وعجيب على هذا الشعب الذي بات يعيش أکثر من 60% منه تحت خط الفقر بل والانکى من ذلك أن هناك بضعة ملايين من الجياع في إيران من الذين لايجدون کفافهم اليومي، وصار الفقر ظاهرة ملموسة تفرض نفسها کأمر واقعا على المشهد اليومي للحياة في معظم أرجاء إيران، وإن إضطرار العائلات الى بيع فلذات أکبادهم أو أعضاء جسدهم وإضطرار أغلب أعضاء العائلة للعمل من أجل ضمان أوضاع معيشية دون الحد الادنى ، وفي الوقت الذي يهيمن فيه إنکماش إقتصادي غير عادي جميع الاسواق الايرانية، فإن أعداد العاطلين في إزدياد مستمر لأن المصانع والمعامل صارت تغلق أبوابها بسبب الاوضاع الاقتصادية السيئة ولاسيما بعد أن صار النظام يفشل دي تصدير نفطه بسبب من العقوبات وهو الامر الذي أصابه بأزمة حادة جدا لايڕتمکن من معالجتها.

کل هذه الامور تأتي متزامنة مع تزايد الرفض الشعبي الايراني للنظام وإتساع حالة الغضب الى أقصى حد بحيث إن إحتمال إندلاع إنتفاضة أقوى من إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، صارت أکثر من واردة خصوصا وإن دور المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق قد تعاظم في إيران أکثر من أي وقت مضى وإنه بقدر ماهناك إحتجاجات ونشاطات داخلية متصاعدة ضد النظام تقودها المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق فإن هناك أيضا نشاطات وفعاليات واسعة النطاق ضد النظام في خارج إيران تقوم المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق بتنظيمها والهدف من نشاطات الداخل والخارج هو إسقاط النظام الذي صار ممکنا أکثر من أي وقت آخر.

زر الذهاب إلى الأعلى