المعارضة الإيرانية

النفوذ الايراني منبع وبٶرة مشاکل العراق

مثنى الجادرجي
صوت العراق – مثنى الجادرجي: لم يبق هناك من أي شك بأن سبب معظم مشاکل العراق ومايعانيه من أوضاع مقلقة والاخطار والتهديدات التي تواجهه أو ينتظرها إنما بسبب من النفوذ والهيمة الايرانية على العراق والتي تجاوزت کل الحدود بحيث صار النظام الايراني أشبه بالوصي على العراق من کل النواحي، إذ کلما صار هناك تحرك من أجل إجراء تغيير إيجابي على الاوضاع داخليا أو صار هناك ميل لکي يحسن العراق علاقاته ويطورها مع العالم العربي أو حتى دوليا، فإن أصوات ترتفع من طهران ومن داخل العراق(من جانب أذناب النظام الايراني)، حيث تطالب هذه الاصوات بإعادة النظر في کل ذلك وجعله على مقاس رغبات ومصالح نظام ولاية الفقيه في إيران!

نفوذ النظام الايراني في العراق قد أصبح أمرا واقعا بعد أن قام بتأسيس ميليشيات مسلحة مرتبطة به من کل النواحي ويستخدمها کعصا وکوسيلة تهديد وإبتزاز ضد کل من يسعى للوقوف بوجه هذا النفوذ أو الدور الايراني في العراق، وقد صدر عشرات التصريحات والمواقف التي تٶکد ذلك وتثبت حقيقة إستخدام النظام الايراني لهذه الميليشيات العميلة کوسيلة من أجل تحقيق أهدافها وغاياتها في العراق.

بسبب من عمق ترسخ النفوذ المشبوه للنظام الايراني في العراق وهيمنته غير العادية على الاوضاع والامور في البلاد، فإن العراق يعاني من جراء ذلك الامرين، وحتى إن السياسات الامريکية ضد النظام الايراني على أثر الانسحاب الامريکي من الاتفاق النووي، قد بات العراق يتأثر بها سلبا بسبب من عدم تمکنه من الالتزام بما تطلبه واشنطن وذلك لکون الميليشيات التابعة له لاتسمح بذلك، ومن الواضح بأن العراق شاء أم أبى سيدفع ثمن ذلك، ولکن لأجل من ولماذا؟ فإن الاجابة الوحيدة هي من أجل ضمان النفوذ والمصالح الايرانية المشبوهة في العراق.

النظام الايراني المتآکل والآيل للسقوط داخليا يعاني من مشاکل وأزمات مستعصية لايجد لها حلا والاهم من ذلك إنه يواجه رفضا شعبيا متزايدة وبصورة ملفتة للنظر والانکى من ذلك إن الشعب الايراني صار يعلنها بکل وضوح من إنه لن يتحمل تبعات وآثار النهج الخاطئ والسياسات الطائشة للنظام وإنه لايرى نفسه مسٶولا عن أية مواجهة تقع أو تجري ضد الامريکيين أو غيرهم، فتلك مشکلة النظام الذي هو بٶرة جذب وخلق المشاکل وعليه لوحده أن يدفع ثمنها، والاهم من ذلك إن الشعب الايراني صار ينظر لهذا النظام کعقبة في طريقه ولابد من إزاحته ولذلك فإن مطالب تغيير النظام صارت ترتفع أکثر من أي وقت آخر ولم يعد ذلك مطلبا خاصا بمنظمة مجاهدي خلق بل بکل الشعب الايراني، وإن على الشعب العراقي أن ينتبه جيدا الى نفسه وأن لايجعل من العراق کبش فداء لنظام صار قاب قوسين أو أدنى من السقوط.

زر الذهاب إلى الأعلى