المعارضة الإيرانية

النظام کله في خطر

الملا علي خامنئي
دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: منذ أعوام طويلة وخلال العديد من الازمات غير العادية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، کانت هناك حالة ملفتة للنظر، وهي إنه کان دائما يستهدف قسم أو جانب النظام فيما يتم تجاهل أو غض النظر أو حتى التإييد الضمني للجانب الآخر من النظام، وهذا يعني بأن النظام ليس کله في خطر وإن بإمکانأحدهما أن ينقذ الاخر ويغطي عليه فيما لو حدث أمر طارئ.

من خلال لعبة الاعتدال والاصلاح، تمکن النظام الايراني ولأعوام طويلة من التمويه على دول العالم وخداعهم وجعلهم يعيشوم حلم التغيير التدريجي للنظام بإتجاه الاعتدال، وبسبب هذه اللعبة کان المجتمع الدولي يتساهل کثيرا مع النظام من أجل تقوية جانب”المعتدلين”المزعومين، وکان النظام يستفاد من ذلك إذ لولا هذه اللعبة لما حصل على الکثير من المکاسب والامتيازات، وقد کانت المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق لوحدها من ترفع صوتها عاليا محذرة من هذه اللعبة التي لايستفيد فيها أحد سوى النظام نفسه، بل وإن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، قد أکدت مرارا وتکرارا بأن مزاعم الاعتدال والاصلاح التي يدعيها النظام لاأساس لها وإنها مجرد أکذوبة أخرى من أکاذيب النظام من أجل خداع المجتمع الدولي وتحقيق أهدافه والمحافظة على النظام وضمان بقائه وإستمراره.

السيدة رجوي کانت في الحقيقة تريد أن تقول للمجتمع الدولي عموما وللدول الغربية خصوصا، بأنه لايوجد جيد وسئ في النظام الايراني بل إن کله سئ ولکن مع ذلك ظل هناك من يراهن على المزاعم الواهية لهذا النظام بإحتمال التغيير الايجابي وإعادة تأهيله، ولکن مرت الايام لتٶکد مصداقية السيدة رجوي والمقاومة الايرانية عندما لم ير أحد أي إصلاح أو تغيير إيجابي في إيران ولو حتى بسيطا، بحيث طفح الکيل بالدول الغربية حتى جاء اليوم الذي يصرح فيه الساسة الغربيون بعظمة لسانهم بأن الاعتدال والاصلاح في إيران مجرد إدعاءات وليس لها من أي دور أو صدى في الواقع.

بعد الانسحاب الامريکي من الاتفاق النووي وفرض العقوبات على النظام وإدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب، والازمة الامريکية ـ الايرانية التي أعقبتها، فقد صار المجتمع الدولي کله يتعامل مع النظام الايراني بصورة مغايرة للسابق، إذ لم يعد هناك من طرف جيد وآخر ردئ في النظام، بل إن النظام يتم التعامل معه ککل، فلم تعد هذه اللعبة تنطلي على أحد ولذلك فإنه وللمرة الاولى يرى المتابع حالة خوف وتوجس حقيقية داخل النظام کله، لأنهم يعرفون بأن النظام کله في خطر ولم يعد هناك من قسما مستثنى لينقذ القسم الآخر.

زر الذهاب إلى الأعلى