المعارضة الإيرانية

النظام الذي سيصبح من الماضي

الخامنئی و الروحانی
وکاله سولابرس – سعد راضي العوادي:‌ عندما يعلن علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في مؤتمر صحفي يوم الأحد 24 نوفمبر حول انتفاضة الشعب الإيراني، بأن:” هؤلاء الأشخاص كانوا مرتبطين بالحكومات ومجاهدي خلق …

أعتقد أنه تم اعتقال 34 شخصا من مجاهدي خلق حتى الآن. وتم تحديد شبكة واسعة من القنوات التي لا تعمل باسم مجاهدي خلق ولكنها تتماشى مع سياستهم” فإن ذلك إعتراف جديد ومن جانب أحد الرٶوس الکبيرة لنظام الملالي بدور وتأثير مجاهدي خلق على مسار الاحداث والامور الجارية في إيران عشية الانتفاضة الشجاعة الحالية.

إعتراف شمخاني الذي کان قد سبقه إعتراف آخر خلال جلسة مغلقة للبرلمان الصوري لهذا النظام في يوم 18 من الشهر الجاري، حيث قيل في هذا الاجتماع: “تبين أن عددا من الأشخاص الذين كانوا يحرضون الناس في الشوارع هم في ارتباط بمنظمة مجاهدي خلق”، هذان الاعترافان وعشرات الاعترافات الاخرى طوال الايام المنصرمة منذ إندلاع إنتفاضة تشرين الثاني2019، يأتي بمثابة وصمة عار بجبين القادة والمسٶولين بهذا النظام القذر الذي طالما زعم بأن مجاهدي خلق قد أصبحت شيئا من الماضي ولايمکنها أبدا أن تٶثر على الاوضاع الداخلية في إيران، ولکن الانتفاضة وما قد رافقها من من تغطيات إعلامية ومن مواقف وتصريحات سياسية، أکدت بأن مجاهدي خلق هم عماد هذه الانتفاضة ومحورها الاساسي، وهذا مايعني بالضرورة أن الشعب ومجاهدي خلق اللذان کان السبب الرئيسي في إسقاط النظام الملکي السابق، فإنهما يستطيعان أن يعيدا الکرة ويسقطان هذا النڤام الاستبدادي ويلحقانه بسلفه نظام الشاه.

قادة النظام الايراني الذين باتوا يطالبوا علنا بإنزال أقصى العقوبات بکل من منتفض ينتمي لمنظمة مجاهدي خلق، وهو مايعني إصرارهم على المضي بذات الاسلوب الذي تعاملوا فيه مع أعضاء وأنصار المنظمة في مجزرة صيف عام 1988، وهو مايعني ويٶکد بأن النظام لايزال يرى المنظمة أکبر عدو وخصم وغريم له وکيف لا وإن مجاهدي خلق تعتبر البديل السياسي ـ الفکري القائم لهذا النظام الموغل في الجريمة ولکن وکما لم تستطع مجزرة صيف عام 1988 من ثني المنظمة عن النضال بل وقد زادتهم عزما وإصرارا على مضاعفة النضال ضد النظام والاصرار على إسقاطه وتخليص الشعب والمنطقة والعالم من شره وعدوانيته المفرطة.

مجاهدي خلق التي أثبتت طوال 40 عاما من النضال ضد هذا النظام بتواجدها في الساحة وإستمرارها في توجيه الضربات الموجعة له، عازمة أشد العزم على أن تجعله عما قريب من الماضي کما فعلت مع نظام الشاه!

زر الذهاب إلى الأعلى