المعارضة الإيرانية

النظام الايراني لايقاوم وإنما يساوم

الملا علي خامنئي و قيادات من الحرس الثوري الارهابي
وكالة سولا برس – سلمى مجيد الخالدي: التناقض في التصريحات والمواقف الصادرة من جانب القادة والمسٶولين الايرانيين وتباعد الشقة بين جناحي النظام بشکل خاص، يٶکد على وخامة الاوضاع في إيران وإن هناك الکثير من القلق والتوجس في الاوساط الحاکمة من الإحتمالات المفاجئة غير السارة لهم، خصوصا وإن الداخل الايراني يتصاعد غضبه وسخطه ونقمته على النظام الذي لم يکن منذ تأسيسه وحتى هذا اليوم إلا مصدرا للمصائب والويلات والمآسي التي تنزل بإستمرار على رأس الشعب الايراني.

تظاهر النظام برفض المفاوضات ليس يدل على قوة النظام کما تسعى بعض الاقلام المأجورة الترويج لذلك کما إنه لايدل أيضا على إن النظام سيسلك نهج المقاومة، بل لأنه يعلم جيدا إذا ماجلس على طاولة المفاوضات فإن هناك مطالب تطرح عليه ولابد من أن يتخذ موقفا ازائها وهو يعلم بأن رفضها وقبولها سيٶدي للنتيجة نفسها أي يجب على النظام أن يدفع الثمن، مثلما إنه لايستطيع دخول الحرب لأنه يعلم بأنه سيسقط على يد الشعب والمقاومة الايرانية قبل أن تحسم الحرب، ولاريب من إن النظام الذي يجد شعبا غاضبا ضده والتحرکات الاحتجاجية ونشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق لاتتوقف ضده الى جانب النشاطات والفعاليات المختلفة للمقاومة الايرانية في خارج إيران والتي تهيأ لتنظيم مجموعة من التظاهرات الکبيرة للجالية الايرانية في الخارج وتسعى من خلال ذلك إيصال صوت الشعب الإيراني المطالب بإسقاط نظام الملالي إلى أسماع العالم و على نطاق سياسي وإعلامي واسع.

النظام الايراني الذي وصل الى مکان صار عالقا فيه فلايستطيع أن يتزحزح عنه لأن الظروف والاوضاع المحيطة به من کل جانب لاتسمح له بذلك والشئ الوحيد الذي يمکن لهذا النظام أن يقوم به کما فعل ويفعل منذ تأسيسه هو إجراء المساومة والتمهيد لتقديمه تنازلات تضمن بقائه وإستمراره، ولکن لايبدو إن لعبته ستنجح هذه المرة فالادارة الامريکية لاتريد أن تبقي لهذا النظام مخالبه وأنيابه حتى يعود الى نفس ماکان عليه، بل إن هذه المخالب والانياب لابد له أن يتخلى عنها سواءا على طاولة التفاوض أم في سوح المواجهة الحربية.

النظام الايراني الذي يسعى وبصورة مکثفة في درأ خطر وتهديد أهم يحدق به وهو طرح منظمة مجاهدي خلق کبديل للنظام وصدور العديد من الاشارات الدولية ذات المغزى بهذا الصدد، ولأن النظام يعرف بأن ذلك يعني نهايته الحتمية فإنه يلجأ الى طريقة واسلوب مکشوف سلفا يوحي من خلاله بأنه ليس لديه أي بديل وإن سقوطه بمثابة کارثة على المنطقة والعالم، ولکن هذه الکذبة لم تعد تنطلي على أحد وإن على هذا النظام أن يستعد للذهاب الى مزبلة التأريخ غير مأسوف عليه.

زر الذهاب إلى الأعلى