المعارضة الإيرانية

النصر قادم لامحال

نشاط معاقل انصار مجاهدی خلق فی ایران
وکاله سولابرس – سلمى مجيد الخالدي: الجبهات المفتوحة على النظام على تنوعها وإختلاف مشاربها، بمقدور کل واحدة أن تفتح کل واحدة ثغرة ما في جدار النظام، ماعدا منظمة مجاهدي خلق التي لوحدها تعتبر أکبر وأهم وأخطر جبهة سياسية ـ فکرية ـ عسکرية مفتوحة ضد النظام منذ أربعة عقود لأنها ومنذ أن بادر رجال الدين المتنفذون في إيران بزعامة الخميني الى إعلان نظام ولاية الفقيه، إتخذت موقفا حديا رافضا بقوة لهذا النظام وإعتبرته نمطا وشکلا جديدا من أشکال الدکتاتورية والاستبداد لکن بمضمون ديني بحت، والذي ميز منظمة مجاهدي خلق عن غيرها من الاحزاب والتيارات الايرانية الاخرى المعارضة للنظام انها الوحيدة التي لم تدخل في أية مساومة لم تقبل بمختلف عروض النظام لکي تعلن تإييدها.

الصراعات والمواجهات الحادة بين أقطاب نظام ولاية الفقيه والاوضاع المزرية التي آلت إليها إيران في ظل السياسات المثيرة للشبهات والتي إتبعها ويتبعها هذا النظام، سبق وان أشارت إليها المنظمة وتوقعتها قبل سنوات عديدة خلت وأکدت بأن النظام يسير في طريق لايمکنه العودة منه سالما، بل وانها وفي غمرة ممارسة النظام لألاعيبه المکشوفة بزعم الاصلاح والانفتاح على العالم من خلال وجوه محددة، أعلنت المنظمة مرارا و تکرارا في أدبياتها ووسائل إعلامها وتصريحات وخطب قادتها، بأن لاإصلاح ولاإنفتاح ولاأي خير يرجى من وراء هذا النظام، موضحة بأن النظام وطالبت العالم بمقاطعته وسحب الاعتراف منه تمهيدا لتغييره، لکن المجتمع الدولي وعوضا من الاخذ بوجهة النظر السديدة للمنظمة بادر الى إتباع سياسة مهادنة ومماشاة النظام الايراني والى وضع المنظمة في قائمة المنظمات الارهابية على أمل أن تصبح المنظمة کبش فداء من أجل أن ينتهج النظام الديني سياسة عقلانية ويترك التطرف والارهاب، لکن الذي حدث وجرى هو خلاف ذلك تماما بل وان هذه السياسة الخاطئة والمشوهة قد ساهمت في تحجيم وتحديد وتأطير نضال وکفاح الشعب الايراني من أجل التغيير وأدت الى ترسيخ هذا النظام القمعي وجعله أمرا واقعا على کاهل الشعب الايراني الى إشعار آخر.

منظمة مجاهدي خلق التي تأسست في 6 أيلول 1965، کانت دائما سباقة الى المبادرة وإنتهاج الخطوط السياسية والفکرية الکفيلة بتطوير وإغناء النضال والکفاح الشعبي في إيران من أجل إسقاط النظام، بات العالم کله اليوم يکاد أن ينظر للنظام من تلك الزوايا التي نظرت المنظمة من خلالها، خصوصا وان الانتصارات السياسية المبينة التي حققتها المنظمة وعلى رأسها نجاحها في عملية نقل 3000 آلاف من أعضائها المهددين بالموت في العراق الى البانيا وفضح مخططات النظام المشبوهة بمختلف الاتجاهات، مثلما لفتت الانظار بقوة الى النضال المرير الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل نيل حريته ولاسيما من خلال الانتفاضة الاخيرة التي قادتها المنظمة بإعتراف المرشد الاعلى ذاته، وإنه وبعد کل هذا وعندما تقوم السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بالاعلان خلال مٶتمر في البرلمان الاوربي في يوم الاربعاء المصادف 23 أکتوبر، عن کتاب”الجريمة ضد الإنسانية – مجزرة عام 1988 في إيران” الذي يسرد تفاصيل معلومات جديدة عن مجزرة عام 1988، والذي يمهد الطريق من أجل محاسبة قادة النظام على تلك الجريمة، يدل على جدية المقاومة الايرانية في مساعيها من أجل إسقاط هذا النظام وإنهاء سطوته الى الابد وإن النصر قادم ولامحال من ذلك.

زر الذهاب إلى الأعلى