المعارضة الإيرانية

المنطقة وموقف لابد منه

السيدة الرئيسة مريم رحوي و الاحتجاجات في ايران
دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: لم يعد الدور المشبوه الذي يقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على مستوى المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام، أمرا خافيا على أحد، وان الوجه القبيح لهذا النظام الذي طالما حاول أن يصور نفسه کحمل وديع قد إنکشف على حقيقته ولم تعد مساحيق الکذب والزيف والتحريف والتزويق الاعلامي والفکري تنفع بشئ، خصوصا بعد أن صار مايقوم به في بلدان المنطقة من تدخلات سافرة حديثا عاما وکذلك بخصوص نشاطاته الارهابية على الصعيد الدولي.

النظام الايراني الذي ذاقت شعوب ودول المنطقة الامرين منذ يوم تأسيسه المشؤوم، لم يعد بإمکانه أن يمارس المزيد من عمليات الکذب والخداع لتمرير مخططاته ومؤامراته ودسائسه، فقد بات العالم کله يعلم بأن هذا النظام يستمد وجوده وبقائه من خلال تصدير التطرف الديني والارهاب ونشر الفوضى والازمات والمشاکل في دول المنطقة، وهو يرى في عدم إستقرار الاخرين وإنعدام الامن لديهم بمثابة أمر ضروري لاغنى عنه لدورهم هذا، ونظرة واحدة على الاوضاع القلقة وغير المستقرة في سوريا والعراق ولبنان واليمن وبلدان أخرى، تميط اللثام عن الدور المشبوه الذي يضطلع به هذا النظام والذي هو بمثابة الثعبان السام الذي ينفث سمومه القاتلة هنا وهناك.

لاريب من أن العديد من الاوساط والشخصيات السياسية الوطنية في دول المنطقة قد أطلقت الدعوات والنداءات من أجل تحديد او قطع العلاقة مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وحذرت من الدور المشبوه الذي يقوم به ضد السلام والامن والاستقرار في المنطقة، قد جاءت اساسا بعد الدعوات المکررة والمتتالية التي أطلقتها المقاومة الايرانية والتي دعت فيها دول المنطقة والعالم الى سحب إعترافاتها بالنظام الايراني الذي يهدد السلام والامن والاستقرار وطالبتها بالاعتراف بالمقاومة الايرانية التي تمثل الامل والمستقبل المشرق لإيران مسالمة خالية من الاسلحة النووية، وينعم شعبها بالامن والاستقرار والحرية والديمقراطية، وبإعتقادنا إن أفضل طريقة واسلوب للتعامل مع النظام الايراني خصوصا بعد أن صار واضحا للجميع مدى عدائه لدول المنطقة، هو في قطع العلاقات معه والاعتراف بنضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير، وهو موقف لابد منه خصوصا بعد الاحداث والتطورات الجارية خلال العام السابق وهذا العام.
ان الاعتراف بالمقاومة الايرانية يعتبر اليوم ضرورة إقليمية ودولية وهو أمر يصب في خدمة السلام والامن والاستقرار، لأنه کفيل بإزاحة شبح التهديد المستمر لدول المنطقة والعالم والمتمثل بالنظام الايراني، وان هذا النظام القمعي الذي خلق وإفتعل المشاکل والازمات والفتن لمختلف دول العالم لايمکن حسم مصيره إلا من خلال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية فهما الکفيلان بوضع النقاط على الحروف وبغير ذلك فإن الخطر يبقى قائما ويهدد أمن وسلام وإستقرار المنطقة والعالم.

زر الذهاب إلى الأعلى