المعارضة الإيرانية

الملالي يعرفون کم يکرههم الشعب الايراني

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في باريس
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : لم يشهد التأريخ المعاصر أبدا نظام مکروها ومرفوضا من جانب الشعب کما هو الحال مع نظام الملالي في إيران، هذا النظام الذي نرى بين کل فترة وأخرى أحد وجوهه القبيحة تطل وتعلن بصراحة بأن الشعب يکرههم ويرفضهم ويسعى من أجل إسقاطهم ورميهم في مزبلة التأريخ غير مأسوفا عليه،

وإن رئيس النظام الملا روحاني الذي کان قد صرح قبل فترة بأن الشعب لم يعد يثق بهم کما إن مسٶولين آخرين قد صرحوا بأن الشعب لم يعد يطيقهم ويمقتهم الى أبعد حد، وضمن سلسلة الاعترافات المخزية والفاضحة لهذا النظام والى أي حد يکرهه الشعب فقد إعترف الملا هاشم زادە هریسی عضو في مجلس خبراء النظام بکراهية الشعب ورفضه قائلا:” نتصور أن الوضع لا يمكن تحسينه أفضل مما هو عليه الآن وجعلنا البلد جنة والناس راضون منا وأننا قد منحناهم العزة في الدنيا. ولكننا لم ندرس الحالة بدقة لنرى ليس الوضع هكذا! نتغافل عن الوضع ونمضي قدما. بالله وبالقرآن وأقسمكم بالله بأن علينا أن نصحو. الشعب يكرهنا ويستاء منا.”، نعم إن الشعب الايراني ومنذ أبتلي بهذا النظام القمعي الديکتاتوري، فإنه لم يجد سوى الشر والقمع والظلم والموت والاعدامات والفقر والمعاناة، فکيف لايکرههم الشعب؟

هذا النظام الرجعي الذي يسعى ومنذ 4 عقود الى فرض أجواء القرون الوسطى على الشعب الايراني وإجباره على أن يتقبل أفکار ومفاهيم أکل عليها الدهر وشرب، والذي جعل من إيران سجنا کبيرا ويقوم بإهدار ثروات الشعب ومقدراته على مغامراته ومشاريعه المشبوهة التي تخدم مصالحه الضيقة الخاصة، تمادى کثيرا في الاضرار بالشعب وجعله يعاني الامرين خصوصا عندما عزله عن العالم وجعله معزولا عن رکب التقدم والحضارة، فهل يمکن لهذا الشعب أن يکن لهکذا نظام إجرامي غير الکراهية والمقت؟

عندما قام الشعب الايراني بإسقاط نظام الشاه فإنه کان ينتظر نظاما سياسيا ينعم في ظله بالحرية والکرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية ولم يکن ينتظر أن يبدل ديکتاتورية الشاه المتوج بالشاه المعمم، ولذلك فإن مجاهدي خلق وعندما رفضت نظام ولاية فإنه قد عبرت بذلك عن موقف وإرادة الشعب الايراني ولاسيما وإنها أکبر وأکثر تنظيم سياسي في إيران شعبية وهو يعرف مايريده الشعب الايراني وما يتمناه ولذلك فإن رفض الشعب فيما بعد أکد وأثبت بأن مجاهدي خلق لم تتخذ موقفا إرتجاليا وغير مدروسا وإنما کانت تعي وتدرك جيدا ماذا تفعل وهدفها من وراء ذلك، وإن إعتراف نظام الملالي بکراهية ورفض الشعب لهم وعدم ثقته بهم إنما ذلك يجسد حقيقة تأريخية ثبت وأن أعلنت عنها مجاهدي خلق قبل 40 عاما.

زر الذهاب إلى الأعلى