المعارضة الإيرانية

الملالي يبکون على أنفسهم وليس على الحرس القمعي

الملا حسن روحاني
فلاح هادي الجنابي -الحوار المتمدن: لايجب أن يتصور أحدا بأن سبب بکاء وعويل طغمة الملالي الدجالين في ط‌ران على تصنيف جهاز الحرس ضمن قائمة المنظمات الارهابية حبا منهم لهذا الجهاز وحزنا عليه بل إنه بکاء وعويل على أنفسهم وعلى أوضاعهم ومصيرهم بعد أن تم توجيه أقوى ضربة من نوعها بإدراج هذا الجهاز ضمن قائمة الارهاب وهو أمر من شأنه إضعاف النظام الى أبعد لأنه سسحب منه الکثير من الامتيازات التي کانت متاحة له سابقا.

نظام الملالي الذي کان ولايزال يستخدم حرسه القمعي داخليا ضد تطلعات ونضال الشعب الايراني من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية کما إنه إستخدمه ويستخدمه لتهديد شعوب وبلدان المنطقة وهو”أي الحرس” يقوم بمهمة تصدير التطرف الديني والارهاب الى المنطقة والعالم، ولذلك فإن إضعاف هذا الجهاز يجعله قاصرا وبصورة ملفتة لنظر في تنفيذ المهام الموکولة به، ولذلك فإن خطر إرتداد الاوضاع وإنقلابها عليهم بصورة قد تسحب البساط من تحت أقدامهم قد صار بعد هذا القرار أمرا واردا أکثر من أي وقت آخر.

صدور هذا القرار لم يأت صدفة أو لأمر طارئ بل إنه نتيجة النضال والمقاومة والصمود الاسطوري الذي واجهت به منظمة مجاهدي خلق نظام الملالي وهي تقود نضال الشعب الايراني من أجل الحرية والمستقبل الافضل وتسعى من أجل طي هذه الصفحة السوداء من التأريخ الايراني والذي يهيمن عليه منذ 40 عاما. وإن إستبشار الشعب الايراني بالقرار وترحيبه بصدوره إنما يٶکد بأن الشعب الايراني يعلم جيدا بأن نظام الملالي من دون أجهزته القمعية لايساوي ولايعني شيئا وإن مستقبل ومصيره يصبح على کف عفريت.

المصيبة والطامة الکبرى إن توجيه الصفعات والرکلات القوية لنظام الملالي لن تتوقف عن حد صدور هذا القرار کما کان الحال مع إنتفاضة 28 کانون الاول 2017، حيث أعقبتها إستمرار الاحتجاجات مصحوبة بنشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار منظمة مجاهدي خلق والتي جعلت النظام في حالة يرثى لها، وإن على النظام أن ينتظر تصنيف وزارة مخابراته القمعية المجرمة المتمرسة بإرسال فرقها لارهابية لتصفية أعضاء المقاومة الايرانية في سائر أرجاء العالم، ضمن قائمة المنظمات الارهابية ولاسيما وإن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قد طالبت بذلك لأن هذه الوزارة المشبوهة تشکل أيضا الرکيزة الثانية لصناعة الارهاب وتصديره في نظام الملالي، ومن دون شك فإن على النظام أن ينتظر ذلك لأن الادارة الامريکية قد أکدت من جانبها بأن صدور القرارات ضد النظام الايراني سوف يستمر حتى إجباره على الرضوخ والاستسلام.

زر الذهاب إلى الأعلى