المعارضة الإيرانية

الملالي بين سندان الضغوط الخارجية ومطرقة الرفض الشعبي

الاحتجاجات في المدن الايرانيه
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : النظام الوطني المعبر عن آمال وأماني وتطلعات شعبه والساعي دائما من أجل سعادة ورفاهيته، فإن الشعب يهب ويقف وقفة رجل واحد للدفاع والذود عنه في الاوقات التي يواجهه أخطار وتهديدات خارجية، إذ أن الشعب يجد نفسه معنيا بتلك الاخطار والتهديدات لأن النظام يمثله ويعبر عن إرادته، غير إننا وعندما نلاحظ الحالة الايرانية فإننا نجدها مختلفة تماما عن تلك الحالة التي ذکرناها في بداية مقالنا هذا،

ذلك إننا وفي الوقت الذي نجد فيه نظام الملالي مهددا من جانب الولايات المتحدة الامريکية وهناك إحتمالات جدية قائمة لتوجيه ضربة عسکرية إليه، فإن هناك إحتجاجات شعبية مستمرة ضده کما إن هناك نشاطات معاقل الانتفاضة من أنصار منظمة مجاهدي خلق، بمعنى إن الرفض الشعبي العملي ضد النظام قائم وهو يدل بکل وضوح إن الشعب الايراني لايجد نفسه معنيا بهذه المواجهة ولاحتى يجشم نفسه أي تحرك أو نشاط مٶيد للنظام بل وعلى العکس منه تماما.

قادة الملالي الذين يعانون کثيرا من مأزقهم الحالي ولايعرفون کيف يتصرفون معه ولذلك تراهم يتخبطون في قراراتهم وتصريحاتهم، لکن الذي يجب ملاحظته في موقف الشعب الايراني منما يعاني الملالي هو السخرية والاستهزاء بهذا النظام الذي تمادى في غروره وطيشه وفي نهجه القرووسطائي المعادي للعالم کله فقاد نفسه وبصورة عملية الى المأزق الحالي حيث يقف في وضع يجسد فشله وإخفاقه وعدم تمکنه من أن يکون في مستوى الاحداث والتطورات بل إنه يسير دائما في الاتجاه المعاکس للإنسانية والتأريخ والحضارة، والذي يلفت النظر کثيرا في هذا النظام الاستبدادي إنه لايهمه الضغوط والتهديدات الخارجية بقدر مايهمه التهديد والخطر الداخلي الذي يمثله ويجسده الرفض الشعبي ودور المقاومة الايرانية، ذلك إنه وکما أکد مرارا من إنه يمکن الاتفاق مع البلدان الاجنبية بکذا تنازلات أو مساومات معينة لکن من المستحيل إرضاء الشعب الايراني والمقاومة الايرانية والاتفاق معهما فهما يريدان حقا لايمکن نيله إلا بسقوطه ونهايته، وهذا هو السر في حيرة النظام الحالية خصوصا وإن الامريکيين والاوربيين لم يمنحوه لحد الان الغطاء الذي يمکنه من خلاله الوقاية من الشعب والمقاومة الايرانية والبقاء في سدة الحکم الى إشعار آخر.

ورطة نظام الملالي الحالية التي هي غير مسبوقة في ضوء عدم منحهم مايکفي للإستمرار في الحکم والإصرار على تنازلهم عن الکثير من الامور االمصيرية کما حددتها الشروط ال12 التي وضعتها واشنطن أمام الملالي والتي وفي حال موافقته عليها فإنها کمن يوقع على وثيقة إعدامه کما إن عدم قبوله بها وإصراره على المواجهة فإنه يعني أيضا قفزه بإرادة منه لهاوية الفناء!

زر الذهاب إلى الأعلى