المعارضة الإيرانية

المشکلة مع النظام الايراني

علاء کامل شبيب
كتابات – علاء کامل شبيب: مع الضجة التي أثيرت بسبب ماقد نشر بشأن صادر عن نائب رئيس الحشد الشعبي، جمال جعفر آل إبراهيم المعروف بأبي مهدي المهندس، من أجل تشكيل قوة جوية تابعة لقوات الحشد، وإنعکاساتها المختلفة ولاسيما من حيث الاختلاف بخصوصها، فإن هناك أمرلابد من معرفته وتفهمه وهو إن هکذا خبر لايمکن أن ينشر من تلقاء نفسه أو عن طريق الخطأ وماشابه، بل إنه أمر مقصود وإن من وراء نشره هدف أو أهداف واضحة من دون أي شك.

نشر هذا الخبر، کان أولا من أجل جس النبض ورٶية ردود الفعل من جانب مختلف القوى والاطراف العراقية والعربية والدولية، ولايجب الاستهانة بهذا الخبر وعدم أخذه على محمل الجد، إذ أن الذي يقف وراء نشر هکذا خبر ليس أبو مهدي المهندس کما قد يفهم البعض بل إنه النظام الايراني، الذي يقف خلف کل الاحزاب والميليشيات التابعة له في بلدان المنطقة، ومن دون شك فإن النظام الايراني قد عود المنطقة والعالم دائما على کونه إذا مابدأ يخطط لأمر سلبي ما فإنه سوف يواصل مساعيه حتى إنجاز وإتمام ذلك، ولذلك فإنه يجب التحسب من ما يضمره النظام الايراني بالنسبة للحشد ومن الواضح جدا إنه يريد أن يستنسخ تجربة الحرس الثوري عليه، ولذلك فيجب الاستعداد من الان لقوة برية وأخرى جوية وبحرية والملحقات الاخرى تماما کالحرس الثوري، حيث إن النظام الايراني بأمس الحاجة الى ذلك.

لماذا يريد النظام الايراني إستنساخ تجربة الحرس الثوري وجعل ميليشيات الحشد مشابهة لها تماما؟ النظام الايراني يعلم جيدا بأن هناك قطاع سياسي وشعبي عريض في العراق يرفض تدخلات النظام الايراني والدور المتصاعد والمشبوه للميليشيات التابعة له، ولأن الحرس الثوري الايراني هو بمثابة الجدار الامني للنظام الايراني هو الذي يبادر لقمع الشعب الايراني ومواجهته في حال تحرکه ضد النظام، فإنه يريد أن يجعل من ميليشيات الحشد أن تتولى نفس المهمة في العراق ولاسيما خلال هذه المرحلة الصعبة والخطيرة التي يواجهها النظام الايراني، فتجعل هذه الميليشيات رأس حربة لها ضد الشعب العراقي وضد کل القوى السياسية التي تفکر بالوقوف ضد الدور والنفوذ المشبوه للنظام الايراني.

الشعب الايراني والمقاومة الايرانية تضمر کراهية لجهاز الحرس الثوري ولقوات الباسيج لأنها تعتبر وکما قلنا جدارا أمنيا للنظام وبمثابة يد قمعية ضاربة له، وإن إستنساخ الحرس الثوري في العراق وجعل الحشد مماثل له فإنه عندئذ سيصبح أمرا واقعا ويجب إنتظار کل ماهو أسوأ، ومن هنا فإن مشکلة العراق ليست تحديدا مع الحشد بقدر ماهو مع النظام الايراني نفسه الذي يسعى من أجل تغويله وجعله يدا قمعية ضاربة له، وإن على الشعب العراقي والقوى الوطنية العراقية التفکير في الطرق والاساليب الکفيلة بمواجهة دور هذا النظام بهذا السياق والحد منه.

زر الذهاب إلى الأعلى