المعارضة الإيرانية

المخططات التآمرية لملالي إيران أهم من إغاثة المنکوبين

فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : المشاهد المأساوية المحزنة جدا للکثير من المناطق التي إجتاحتها السيول في إيران، تدمي القلوب وتبعث على التعاطف البالغ مع هذا الشعب المنکوب قبل کارثة السيول بنظام دموي أرعن مهووس بالقتل والدمار ومعاداة الانسانية وکراهية المرأة الى جانب تمرسه في نهب وسلب وسرقة أموال الشعب الايراني وثرواته الوطنية وتوظيفها من أجل تحقيق مصالحه الخاصة وحتى الإثراء غير المشروع والذي يتجلى في ظاهرة الثروات الخيالية المتراکمة ليس عند الملالي وجلاوزتهم وأذنابهم فقط بل وحتى عند أبنائهم الذين يتمتعون بها ويعيشون حياة ترف وبذخ في بلدان العالم على حساب معاناة الشعب الايراني.

وسائل الاعلام العالمية وهي تنقل المشاهد المأساوية لکارثة السيول المدمرة والى أي حد وصل الحال بالشعب الايراني الذي صار يعاني من ثقل الکوارث الطبيعية والثقل الاکبر لجرائم وإنتهاکات النظام القمعي بحقه بل وإن ماقد إرتکبه ويرتکبه نظام الملالي بحقه لهو أفظع وأسوأ بکثير من الکوارث الطبيعية، فهذا النظام يسرق فرحته ولقمة عيشه ومستقبل أجياله، ولذلك فإن معاناته الکبرى هي من جراء إستمرار هذا النظام القمعي التعسفي الذي لايهمه أي شئ سوى تنفيذ مخططاته الاجرامية المشبوهة ولو في أحلك وأسوأ الظروف، ولهذا فإنه وفي خضم مايعانيه هذا السعب من جراء هذه السيول فإنه مشغول بصرف الاموال الطائلة على مخططاته الاجرامية من أجل تصدير التطرف والارهاب والتي کانت على الدوام من أهم الاسباب في تردي الاوضاع العامة للشعب الايراني.

کارثة السيول ومع کل المآسي والمصائب التي ترکتها ورائها فإنها أثبتت وبالدليل العملي خيانة هذا النظام لشعبه وإصراره على ذلك وإن آخر مايهتم به ويلتفت إليه هو هموم ومآسي ومشاکل الشعب، ولاشك فإن الشعب الايراني قد صار على علم ودراية کاملة بهذه الحقيقة الدامغة، ولذلك فإنه لم يعد يثق به أبدا ويجد فيه عقبة کبيرة في طريق تقدمه وحريته وإستتباب الامن والاستقرار في بلده والمنطقة، ولذلك فإن هذه السيول التي جاءت لتٶکد المصداقية الکاملة لکل تلك الشعارات التي تم رفعها في إنتفاضة 28 کانون الاول 2017، وعلى إن ماقد نادت وتنادي به منظمة مجاهدي خلق من إن إسقاط النظام هو السبيل والطريق الوحيد لمعالجة جميع الاوضاع السلبية في إيران.

ماقد جرى خلال الايام الاخيرة في إيران، قد أثبتت وبصورة قطعية بحقيقة التقاطع التام والشامل بين نظام الملالي وبين الشعب الايراني وإن مستقبل الشعب الايراني وأجياله القادمة ستکون على کف عفريت لو إستمر هذا النظام المکروه والمتخلف.

زر الذهاب إلى الأعلى