المعارضة الإيرانية

اللاحل والحل في إيران

سعاد عزيز
صوت كوردستان – سعاد عزيز: يتصاعد القلق والتوجس في داخل الاوساط السياسية الحاکمة في طهران، ولاسيما بعد إشتداد المشاکل والازمات بصورة غير مسبوقة بعد أن باتت الجهود الحثيثة المبذولة من جانب طهران من أجل تخفيف آثار العقوبات الامريکية لم تحقوق أية نتيجة في حين إن الادارة الامريکية وبصورة ملفتة للنظر مستمرة في سياستها بتشديد الضغوط وحتى بإضافة المزيد والمزيد من العقوبات الاخرى، وهو الامر الذي لايبدو إن الواقع الايراني سيتحمله طويلا.

في طهران هناك مساعي على مختلف الاصعدة من أجل البحث عن طريقة واسلوب حل لمعالجة الامور والاوضاع في ظل إصرار وعزم الامريکيين على تشديد العقوبات، لکن الذي يجري لحد الان هو إنهم لايقتربون من أي طريق يقود للحل بل إن کل مايطرحونه ويتمسکون به طريق غير واضح وأمين ونهايته اللاحل!

الحديث الان في طهران يترکز على البحث عن مخرج للأزمة الحالية ببعديها الاقتصادي والسياسي، خصوصا بعد أن وصلت الاضاع الى درجة حرجة جدا تنذر بالانفجار في أية لحظة، ولاريب من أن وخامة الاوضاع الاقتصادية تجاوزت الحدود المألوفة بکثير وباتت تخيم بظلالها على الحرس الثوري والاجهزة الامنية للنظام خصوصا بعد تصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب وتکبيله إقتصاديا، وهذا يشکل تهديدا کبيرا جدا لأمن واستقرار النظام ويحطم واحدة من أهم صمامات الامان للنظام، ومن هنا، فإن هناك تحديات غير عادية بوجه النظام وتتطلب عملا جادا وإلا فإن هناك مفاجئات أنکى وأدهى في الطريق خصوصا وإن الاوضاع الداخلية وبسبب تفاقمها وتصاعد الاحتجاجات وتزايد دور منظمة مجاهدي خلق بإعترافات رسمية وإعلامية.

النظام الايراني الذي طالما عالج المشاکل والازمات بطرق ملتوية وإکتفى في کثيرين من الاحيان بالهروب للأمام، يواجه هذه المرة مشاکل وازمات من طابع ونمط خاص، ولم تعد الاساليب والطرق السابقة تجدي نفعا معها کما إن الهروب للأمام أيضا صار مکلفا ويزيد الطين بلة وإن الشعب الايراني أيضا لم يعد يقف لامباليا کما کان حاله في السابق بل إنه صار لايلتزم بالصمت أو يتجاهل مايبدر عن النظام بل يتخذ موقف يختلف تماما عن الموقف الرسمي ويتقاطع معه وقد أثبتت کارثة إجتياح السيول لأغلب المحافظات الايرانية مدى التقاطع والتناقض بين الشعب والنظام.

إزدياد تأثير العقوبات الامريکية على الاوضاع في إيران، والانفتاح الدولي على الشعب الايراني وقواه الوطنية المناضلة من أجل الحرية والديمقراطية وعلى رأسها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، والازمات والمشاکل الطاحنة التي تعصف بالنظام، کل ذلك يوجه الانظار الى حل له إحتمالين لاثالث لهما، إما الاستسلام للشروط الامريکية والرضوخ لها أو الانهيار!

زر الذهاب إلى الأعلى