المعارضة الإيرانية

اللاحرب واللاسلم خيار الموت البطئ

الملا علي خامنئي
N. C. R. I : بعد موجة من لتصريحات النارية وغير العادية لقادة النظام الايراني والتي أقاموا خلالها الدنيا ولم يقعدوها وقاموا خلالها بعرض عضلاتهم وراحوا في خيالاتهم بعيدا بحيث أکدوا بأنهم سيقضون على الولايات المتحدة ويضربونها في الرأس، بعد کل هذه العنتريات السخيفة والمثيرة للإستهزاء والسخرية والتي ظهر فيها النظام کفرقة عزف عسکرية نشاز لاتجيد عزف لحن واحد بالصورة الصحيحة فإن النظام ودجأة وعلى حين غرة قام بتغيير لهجته کليا إذ من نظام مستعد وتواق لخوض الحرب، صار قادة النظام من خامنئي ومرورا بظريف ونماذج أخرى يٶکدون على إن النظام لن يحارب ولايفاوض!

لماذا لايحارب النظام وکذلك لايفاوض؟ الاجابة بسيطة جدا بل وليس هناك أبسط من ذلك، إذ أن النظام لو خاض الحرب مع قوة عظمة بوضعه الکسيح والمزري والبائس الحالي الحرب فإنه ومنذ اللحظات الاولى سيخسرها وسيهزم شر هزيمة، أما إذا قبل بالتفاوض على أساس المطالب ال12 التي حددتها الولايات المتحدة الامريکية، فإن ذلك يعني قبوله بقلع أنيابه وتقليم مخالبه وهو مايعني نهايته لأنه ومن دون ذلك لايستطيع أي شئ وسيکون له الشعب والمقاومة الايرانية بالمرصاد، ولذلك فإنه ولکي يظهر نفسه ذکيا ويثبت إنه قام بالاختيار الصحيح فقد أعلن موقف باللاحرب واللاسلم متناسيا بأنه وفي هذه الحالة سيواجه خيار الموت البطئ.

خيار اللاعرب واللاسلم، ليس موقفا نوعيا وشجاعا من جانب النظام بل إنه قمة الجبن والانهزامية والتخاذل وذروة الانانية بأحقر أنواعها، إذ إنه يرتضي بهذه الحالة لکي يلقي بکل الثقل على أکتاف الشعب الايراني فيما يستمر هو في الحکم، ومن دون شك فإنه لايعرف بأنه حتى في هذه الحالة لن يبقى في مأمن لأن الحبل الامريکي لن يتوقف عند الحد الحالي وإنما سيستمر في المزيد والمزيد من التضييق حتى يطبق عليه ويکتم أنفاسه تماما، ذلك إنها ليست کالحالات السابقة إطلاقا إذ أن هناك تفهما دوليا وحتى على مستوى الشعب للموقف الامريکي من النظام الايراني، فهذا النظام أثبت تماما بأنه مصدر تهديد وخطر قائم على السلام والامن والاستقرار في العالم خصوصا لکونه وکما أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بٶرة التطرف والارهاب وعراب داعش، وحتى إن موقفه هذا سيجعل المجتمع الدولي والرأي العام العالمي يتيقن أکثر فأکثر من کونه نظام لايمکن الرکون إليه والاطمئنان منه، حيث إن النظام الذي يجعل شعبه وقودا وحطبا من أجل بقائه وإستمراره إنما هو نظام لانظير له إلا في القرون الوسطى.

زر الذهاب إلى الأعلى