المعارضة الإيرانية

القضية التي ستحدد نهاية النظام الايراني

الرئيسة مريم رجوي في تخليد ذكرى شهداء مجزرة سنة 1988 في المؤتمر العام للجاليات الإيرانية
وكالة سولا برس – سعد راضي العوادي: لو کان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يعلم حقا بأن إرتکابه لمجزرة صيف عام 1988، الخاصة بإعدام أکثر من 30 ألف من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق، سيترتب عليه هکذا ضجة غير عادية ويتم فضحه وکشف معدنه وحقيقته الاجرامية أمام العالم، هل کان سيقوم بتنفيذ المجزرة؟

من الواضح إن هذا النظام وبعقليته الاجرامية وقصوره عن قراءة التأريخ وإستشفاف المستقبل من خلاله، فإنه کان حتما سيقوم بإرتکاب المجزرة، إذ أنه يرى في کل عضو من مجاهدي خلق بمثابة مشروع قائم لإسقاطه ولذلك فإنه يقوم بقتل وإبادة کل عضو في المنظمة سواءا کان شەخا أم حدثا أم أمرأة، إذ أنه وخصوصا بعد ملحمة الضياء الخالد، کان يعلم بأن مجاهدي خلق تعمل وبکل جدية لإسقاطه ولذلك فإن النظام أعلن بأن کل عضو أو نصير للمنظمة يعتبر عدوا للنظام ويجب قتله.

مجزرة صيف عام 1988، التي تبرز الى السطح بين کل فترة وأخرى وتطل کملك الموت على النظام، بحيث تشعره بحالة من الرعب والهلع لأن هذه المجزرة لم تکن جريمة عادية يمکن معاملتها بصورة إعتيادية کسائر الجرائم لاخرى وإنما هي جريمة ضد الانسانية بکل ماللکلمة من معنى، وإن منظمة العفو الدولية وفي معرض التمهيد لضحايا الاختفاء القسري في 30 أغسطس/آب فقد أصدرت بيانا بشأن ضحايا الاختفاء القسري، أکدت فيه بأن التقاعس المستمر للسلطات الإيرانية في الكشف عن مصير وأماكن وجود آلاف المعارضين السياسيين ممن اختفوا قسرا أو أعدموا سرا أثناء مجازر السجون الإيرانية في 1988، قد أثار أزمة ظل المجتمع الدولي يتجاهلها إلى حد كبير على مدى عقود من الزمان.

وفي هذا الصدد قال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية “إن أسر الذين قتلوا سرا في مجازر السجون 1988 ما زالت تعيش في كابوس. إنهم والعديد من الأشخاص الآخرين في إيران تطاردهم أشباح آلاف الجثث المفقودة، التي تخيم بظلالها على نظام العدالة في البلاد إلى يومنا هذا”، وأضاف أيضا”من المضلل اعتبار عمليات القتل الجماعي في 1988 أحداثا تاريخية. فما زالت حالات الاختفاء القسري مستمرة، وبعد 30 سنة، لا تزال أسر الضحايا تشعر بالألم وعدم اليقين بشأن مصير أحبائهم”، هذا الوصف الذي يعبر عن جريمة همجية بربرية تم إرتکابها ضد أناس عزل لأنهم يعتنقون ويٶمنون بأفکار ومبادئ ذات طابع إنساني يٶمن بالتسامح وتقبل الآخر بالحرية، ولکن ولکون هذا النظام لايٶمن بشئ غير أفکاره ومبادئه ويعتبر کل من يفکر بالحرية والتغيير عدوا له ويجب القضاء عليه قضاءا مبرما، ولذلك فإنه وجد إن إطلاق سراح هٶلاء السجناء سيکلفه مصيره مستقبلا متصورا بأن إبادتهم سيدرأ الخطر عنه ولم يعلم بأن لهٶلاء الشهداء رفاق مسيرة سوف يواصلون حمل الراية للنهاية ولن يترکوا هذا النظام حتى يأخذوا بثأر رفاقهم وشعبهم والتي لن تکون بأقل من إسقاطهم.

زر الذهاب إلى الأعلى