المعارضة الإيرانية

العنتريات لن تغير من الأمر شيئاً

عرض عسكري لنظام ملالي طهران
دنيا الوطن – أمل علاوي: بقدر ماکان عهد الرئيس الامريکي السابق باراك أوباما مريحا ومفيدا جدا لنظام الجمهورية الاسلامية بحيث يمکن وصفه بالعهد الذهبي لهذا النظام، فإن عهد الرئيس الحالي يعتبر أسوأ عهد مر بهم منذ تأسيس إذ إن القرارات والمواقف المضادة تتساقط على طهران مدرارا.

الانسحاب من الاتفاق النووي وماتبعه من قرارات وإجراءات أخرى من جانب واشنطن، ولاسيما تلك التي تسعى للتضييق الاقتصادي على النظام وکبح جماح تحرکاته ونشاطاته في بلدان المنطقة والعالم وإشفاع کل ذلك بقرارات أخرى تلاحق وتطارد النشاطات الارهابية للنظام وإن تصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية يأتي تأکيدا لذلك، ولکن الملفت للنظر إن ردود فعل النظام الايراني على هذه القرارات الجدية کانت کاريکاتيرية ومثيرة للضحك والسخرية، إذ أنه وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن إدراج وزارة الخزانة الامريکية لشرکات إيرانية في القائمة السوداء، فقد بادر النظام الايراني لإدراج شرکات أمريکية في قائمتها السوداء! علما بأن قرارات وزارة الخزانة الامريکية ولأسباب متباينة تعتبر بالغة الخطورة والتأثير فيما إن هذا القرار الايراني ليس حتى بزوبعة في فنجان بل هو ضحك وإستهزاء بالذات قبل کل شئ.

عندما يقوم البرلمان الايراني بتخصيص جلسة إرتدوا فيها زي قوات الحرس الثوري، ردا على تصنيف قوات الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب حيث حاولوا من خلالها الإيحاء بأن النظام يقف على قدميه ولايتأثر بهذا القرار کما کان حالهم بعد قرار العقوبات الامريکية والمواقف العنترية التي أعلنوها على أثرها من إنها لن تٶثر عليهم وسوف يفشلونها لکنهم عادوا بنفسهم ليبرروا کل سلبياتهم بها ويجعلون منها شماعة يعلقون عليها کل أسباب فشلهم وإخفاقاتهم، لکن الذي يٶکد هزالة وسطحية هذه المواقف العنترية الفارغة وکونها لاتمثل أية شرعية أو صفة قانونية تمت للشعب بصلة بل إن الشعب الايراني وبحسب التقارير الواردة من داخل إيران، قد شعر بالغبطة من جراء صدور هذا القرار ذلك لأن الحرس الثوري ومن خلال ماقام ويقوم به قد أهدر ثروات البلاد، هذا الى جانب إن المقاومة الايرانية التي تمثل الشعب الايراني وتعبر عنه بصدق، قد رحبت من جانبها بهذا القرار وحتى إن زعيمة المقاومة الايرانية قد دعت الى إدراج وزارة المخابرات الايرانية أيضا ضمن القائمة لأنها متورطة وبصورة علنية في النشاطات الارهابية في الداخل والخارج.

المواقف العنترية الفارغة لايمکن لها أبدا أن تغير شيئا من الحقيقة والواقع بل إنها مجرد عملية خداع وکذب يتم ممارستها من أجل الإيحاء بأن النظام لايزال يقف على قدميه ولن يٶثر عليه أي شئ!

زر الذهاب إلى الأعلى