المعارضة الإيرانية

العمامة ستلحق التاج

الملالي حسن روحاني و علي خامنئي
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: لم يفلح نظام الملالي بعد سرقته للثورة الايرانية من أصحابها الحقيقيين من إقناع الشعب الايراني بأنه نظام يختلف عن نظام الشاه وإنه يعمل من أجل مصلحة الشعب ومستقبل أجياله إذ ساد إعتقاد بين مختلف شرائح الشعب الايراني بأن هذا النظام لايختلف عن سلفه فهو يمارس القمع ويعمل من أجل أهدافه وغاياته الخاصة التي لاعلاقة لها بالشعب لامن قريب ولامن بعيد.

عدم ثقة الشعب بنظام الملالي لم يکن فجائيا ولا من دون سبب أو مبرر، إذ أن التقاطع ولاختلاف الذي دب بين التيار الديني المتطرف للملالي وبين منظمة مجاهدي خلق، کان وراء ذلك، ولاسيما بعد رفض مجاهدي خلق التصويت على دستور نظام ولاية الفقيه وإعتبارها للدستور بأنه يمهد للديکتاتوية والقمع والاستبداد، وأکدت رفضها أن تستبدل التاج بالعمامة، وهو موقف تأريخي حاسم کلف المنظمة أکثر من 120 ألف شهيد ولازالت تضحيات المنظة مستمرة، ولأن الشعب الايراني قد أدرك بأن المنظمة ومنذ تأسيسها في عام 1965، کانت أمينة وصادقة ومخلصة للشعب ومناضلة من أجله، فإنه قد تيقن من إن هکذا موقف رافض ضد النظام لم يتم إتخاذه عبثا وإنما مبني على أساس نظرة عملية وثاقبة لهذا النظام.

نظام الملالي الذي وجد في مجاهدي خلق أکبر ند وخصم سياسي وفکري يقف ضده، بذل أقصى الجهود من أجل إزاحتها والقضاء عليها ولجأ الى کل الاساليب بإختلاف أنواعها ولکنه کان يواجه دائما الفشل حيث إنه وعلى الرغم من صرف الاموال الطائلة والقيام بحملة کبيرة واسعة النطاق ضد المنظمة، لکنه کان يتفاجأ دائما ليس بصمود المنظمة وبقائها واقفة على قدميها فقط بل وحتى إنها کانت تقوم برد الصاع صاعين له، وهذه الهمة وهذا العزم على مواصلة النضال وعدم ترك الساحة خالية جعل الشعب يٶمن ويقتنع أکثر بالمنظمة ويزداد بسبب من ذلك عزما وترتفع معنوياته ليقاوم النظام ويصر علب النضال من أجل إسقاطه.

سقوط نظام الشاه والدور الکبير والرائد والمحوري لمجاهدي خلق في ذلك، حقيقة لايستطيع أحد إنکارها ولاسيما وإن ذاکرة الشعب محفورة فيها تلك الحقيقة ويتذکر جيدا بأن نظام الشاه لم يکن يخاف ويأبه لأي طرف في المعارض الايرانية کما کان الحال مع مجاهدي خلق، وإن نظام الملالي يعيش نفس الحالة تماما وهو يعلم بأن المنظمة من المستحيل أن تتخلى عن نهجها النضالي الذي يهدف لإسقاطه وهذا مايدعو النظام لکي يتخذ إجراءات غير مسبوقة ضد المنظمة على أمل الحيلولة بينها وبين ماترمي إليه، لکن لايبدو إن نظام الملالي يتمکن من ذلك أبدا إذ أن المنظمة وکما أسقطت التاج فإنها ستلحق العمامة بها حتما!

زر الذهاب إلى الأعلى