المعارضة الإيرانية

العراق ولبنان وإيران وعصر جديد

مثنى الجادرجي
کتابات – مثنى الجادرجي: تشهد الساحات الايرانية والعراقية واللبنانية وبصورة غير عادية حالة من الانفجار الغضبي غير العادي والذي يمکن تشبيهه بالمخاض الذي قد ينجم عن ولادة عصر جديد في هذه البلدان الثلاثة، والذي يجب ملاحظته جيدا وأخذه بنظر الاعتبار، هو حالة الترابط القوية بين سير وإتجاه الاوضاع في البلدان خصوصا وإنها تخضع لحکم أو هيمنة ونفوذ النظام الايراني الاستبدادي، حيث إن الشعبان العراقي واللبناني قد أصبحا يعلمان جيدا بأن الحاکم الناهي والذي يملك زمام الامور في البلدين بيده في الحقيقة والواقع هو النظام الايراني وإن حکومتا البلدين لاتتمکنا من أن تقف بوجهه.

حرق القنصلية الايرانية في النجف لثلاثة مرات من قبل أهالي المدينة الغاضبة في خضم الانتفاضة العارمة في العراق بعد أن وصل بهم الحال الى أسوأ مايکون، هو في الحقيقة تأکيد على إن الشعب العراقي يعرف من هو سبب وأساس مصائب العراق، وإن الحکومة العراقية ليس في يدها أي شئ لأن الامور تجري في العراق ومنذ هيمنة النفوذ الايراني عليه بصورة تخدم مصالح النظام الايراني وليس حتى الشعب الايراني حيث إن الاخير متحامل على النظام ويقف بقوة في وجهه منذ إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي قادتها منظمة مجاهدي خلق بإعتراف الولي الفقيه نفسه، وإن إندلاع إنتفاضة نوفمبر/تشرين الثاني2019، والذي يتزامن مع إنتفاضة الشعب العراقي والشعب اللبناني، قد جاء ليٶکد على تصميم الشعب الايراني القاطع على إسقاط نظام الملالي مهما کلف الامر وإن هذا النظام هو الان هدف لشعوب إيران والعراق ولبنان على حد سواء بإعتباره سبب آلام ومعاناة ومآسي ومصائب االشعوب الثلاثة خصوصا وشعوب المنطقة عموما.

في إيران وبعد أن صار الشعب الايراني يرفض النظام برمته ويطالب بإسقاطه فإن وجود حالة تخبط غير عادية في أوساط النظام وإعتراف النظام وعلى قادة النظام بأنه يمر بأصعب وأخطر مرحلة، فإن التوقعات تزداد بحدوث أحداث وتطورات قد تقلب الطاولة على رأس النظام، وفي العراق ولبنان فإن الشعبان العراقي واللبناني يتابعان مايجري في إيران ويعلمان أين وصل الحال بهذا النظام وکيف إنه معادي لشعبه ومکروه ومرفوض من جانبه، ولذلك فإن هذان الشعبان اللذان يشاهدان هذا النظام مايفعل بشعبه في وضح النهار، يعلمان جيدا بأنه إن لم يکن أسوأ معهما فمن المٶکد ليسا بأحسن منهم، ولهذا فإن حالة الکراهية والرفض للنظام الايراني ودوره في العراق ولبنان آخذة في الازدياد يوما بعد يوم، وإن إستقالة الحکومتان اللبنانية والعراقية يٶکدان عزم الشعبان على مواجهة دور ونفوذ وهيمنة نظام الملالي على بلديهما.

مايجري في إيران والعراق ولبنان، أمر واقع وحقيقة صارت تفرض نفسها ولايمکن أن تهدأ إلا بعد أن تقوم بحسم الامور مع هذا النظام الذي لايمکن أبدا أن يکون هناك أمن وإستقرار حقيقي طالما بقي على الحکم وإن إسقاط النظام الايراني وکما دعت وتدعو المقاومة الايرانية الى ذلك، هو طريق الحل الوحيد والمفيد لإيران والمنطقة والعالم والذي صار متوقعا حدوثه في أية لحظة.

زر الذهاب إلى الأعلى