المعارضة الإيرانية

العراق بحاجة لفتوى تحرم تدخلات النظام الايراني

علاء کامل شبيب
كتابات – علاء کامل شبيب: خلف الاحتلال الامريکي للعراق الکثير من التأثيرات السلبية الضارة على هذا البلد، ولکن لايوجد هناك من منصف بإمکانه إنکار إن تدخلات النظام الايراني في العراق کانت أکثر تلك التأثيرات السلبية ضررا على العراق بل إنها قد أصبحت المشکلة الکبرى والداء المزمن الذي يعاني العراق الامرين منه ولاسيما وإنه کلما مر الزمن تصاعد التأثير السلبي لها أکثر فأکثر.

تدخلات النظام الايراني التي سعت وتسعى من أجل جعل العراق منطقة نفوذ خاصة له ينطلق منه ضد بلدان المنطقة والعالم ولاسيما بعد تأسيسه لميليشيات الحشد الشعبي والتي صار البعض من عملاء وأتباع النظام الايراني يرون فيها بديلا للجيش بل وحتى إنه کان هناك من قد تجاسر على الجيش العراقي بهذا الصدد، وقد صار لزاما علينا ونحن نعاني من سرطان تدخلات النظام الايراني، أن ننتظر کل ماهو سلبي وضار، وإن الفتوى الاخيرة المشبوهة لرجل الدين العراقي کاظم الحائري بتحريم تواجد القوات الامريکية في العراق والدعوة لمحاربتها، هي واحدة من المساعي المشبوهة الاخرى التي تهدف لخدمة الدور والنفوذ الايراني في العراق ومحاولة إخلاء الاجواء له کما حدث في عهد أوباما عندما قام بإخراج القوات الامريکية في عام 2011، فصار العراق مسرحا للنظام الايراني وقام بتنفيذ مخططات سيبقى العراق يعاني منها لأعوام طويلة.

العراق ليس بحاجة أبدا لهکذا فتوى مشبوهة وخبيثة بقدر ماهو بأمس الحاجة الى فتوى أخرى يتم فيها تحرم تدخلات النظام الايراني وحل الميليشيات التابعة له، فهذه التدخلات وهذه الميليشيات التابعة له تنتقص وتنال من إستقلال العراق وسيادته الوطنية، وهو أمر صار واضحا للعيان وبات العالم کله يعرف ليس بمساوئ بل وحتى بخطر هذه التدخلات على أمن وإستقرار وسلام المنطقة والعالم، وإن خطورة دور النظام الايراني في العراق قد تجاوز هذا البلد بکثير وبات واحدا من التهديدات الجدية في المنطقة والعالم.

الفتوى المشبوهة للحائري وسعيها من أجل فرض مخطط جديد فيه مصلحة ومنفعة للنظام الايراني بل وحتى من الممکن أن يقوم النظام الايراني بإستخدامه کورقة للمساومة والضغط على الامريکيين من أجل إنتزاع مکاسب لهم في أزمتهم الحالية المستعصية مع أمريکا والتي يجدون أنفسهم فيها في موقف ضعف واضح، ولاريب إن هکذا فتوى من شأنها جر العراق وشعبه الى مستنقع الازمة الحادة للنظام الايراني وجعل العراق طرفا فيها في وقت نجد فيه الشعب العراقي بأمس الحاجة لکي يلتقذ أنفاسه ويستعيد عافيته ويخرج من دائرة الحروب والفتن.

زر الذهاب إلى الأعلى