المعارضة الإيرانية

العراق أمام مفترق الحسم

مثنى الجادرجي:
كتابات – مثنى الجادرجي: ليس هناك من يمکن أن يتفهم أو يتقبل المزاعم الواهية والمخادعة للنظام الايراني من إنه يدافع عن الامن والاستقرار في المنطقة ويسعى لإنهاء زعزعة الامن من خلال التصدي للدور الامريکي فيها، ذلك إنه حتى المبتدئ في السياسة يعلم جيدا بأن النظام الايراني هو وحده من يقوم بزعزعة أمن وإستقرار المنطقة والتدخل في شٶونها، وإن ماقام ويقوم به في العراق وسوريا ولبنان واليمن وکذلك مايريد القيام به في البحرين والسعودية، دليل على إنه هو أکبر تهديد على المنطقة ولايمکن للولايات المتحدة أن تقوم بما يقوم به إطلاقا.

التصريحات والمواقف المخادعة الصادرة من جانب أقطاب محور العمالة والتبعية للنظام الايراني والذي ينفخ على الدوام في قرب مثقوبة تسعى الى تجميل الوجه القبيح للنظام وتبرير تدخلاته وتجاوزاته وإنتهاکاته في المنطقة والتغطية عليها، لکن الذي يراه العراقيون على أرض الواقع ويشعرون به هو بخلاف هذه المزاعم الکاذبة من ألفها الى يائها، واليوم إذ يصرح وزير الخارجية الامريکي مايك بومبيو، من إن “إيران تدعم الميليشيات لزعزعة أمن العراق، وتتدخل في شؤون لبنان وتقود الحرب في اليمن.”، فإنه والحق يقال، لم يقل إلا صوابا خصوصا وإن مسلسل العقوبات والضغوطات الامريکية ماضقدما للأمام وإن هناك جدية أمريكية واضحة في متابعتها بدقة خصوصا عندما يضيف بومبيو وهو يلمح الى دول لاتزال تصر على التعامل مع النظام الايراني وتحاول الالتفاف على العقوبات الامريکية کما هو الحال مع العراق فيقول ملمحا بتهديد واضح جدا”نعمل على نظام عقوبات يجعل التعامل مع إيران مكلفا جدا”، وبطبيعة الحال فقد سبق وإن حذرت ونبهت واشنطن الحکومة العراقية من مغبة ذلك التعاون وطالبت بإنهائه من أجل مصلحة الشعب العراقي، ولکن يبدو إن الحکومة التي تخاف أن تعصي أوامر”دولة الميليشيات العميقة”في العراق، تسعى الى تجاهل ذلك ولکنها قد تجد نفسها وعما قريب في موقف قد لاتحسد عليه خصوصا وإن الذين يحکمون العراق زائدا دور ونفوذ النظام الايراني فيه إنما جاءوا ببرکة الاحتلال الامريکي!

لو إفترضنا جدلا بأنه ليس للعراق من مصلحة في ربط نفسه بدولة عظمى کالولايات المتحدة الامريکية، فإنه من قمة الغباء السياسي التصور بأن مصلحة العراق في ربط نفسه بدولة مزعزعة ومهدد‌ة بالسقوط کإيران حيث أعترف وزير داخليتها مٶخرا بعظمة لسانه بأن عدم اسقاط النظام في العام الماضي بأنه نجاح لقوى الأمن للنظام، وإذا ماعلمنا بأن يقصد الانتفاضة الاخيرة للشعب الايراني والتي قادتها منظمة مجاهدي خلق، فإن الوضع الهش لهذا النظام يتضح ولايحتاج الى أي شرح وإطناب، فأين الحکمة من ربط العراق بدولة آيلة للسقوط؟!

زر الذهاب إلى الأعلى