المعارضة الإيرانية

العامل الاساسي لتوالي التطورات السلبية على طهران

مؤسسي منظمة مجاهدي خلق
وكالة سولا برس – رٶى محمود عزيز : هل إن خوف وهلع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من العقوبات والضغوطات الامريکية المتزايدة وإحتمالات شن الحرب ضده في أية لحظة فقط؟ بطبيعة الحال ليس بالامکان إستصغار دور وتأثير العقوبات والضغوطات الامريکية المتزايدة وإحتمالات شن الحرب والتقليل منها بالنسبة للنظام ولکنه ليس کل شئ بل إنه يمثل جانبا مهما ولکن لايمثل الامر کله.

إن الخوف والهلع الاکبر للنظام هو من الاوضاع الداخلية المتأزمة جدا والتي فقد فيها النظام هيبته ولم تعد لأجهزته القمعية ولممارساته المختلفة بهذا السياق ذلك التأثير والدور السابق، إذ أن النظام الايراني وبعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، التي أثبتت منظمة مجاهدي خلق من خلالها قدراتها وإمکانياتها غير المحدودة إذ أن تمکنها من أن تقود الانتفاضة بعد ماقد أشاع النظام بأنه لم يعد لها من دور ووجود في داخل إيران وقد صدقت بعض الاوساط بذلك غير إن هذه الانتفاضة قد قلبت ليس الطاولة وإنما الواقع کله على رأس النظام وفضحته شر فضيحة.

الدور المحوري المهم الذي لعبته منظمة مجاهدي خلق في إعدادها للإنتفاضة والمرحلة التي تلتها والحالية بشکل خاص، قد تجلى في تنظيم وتعبأة الشارع الايراني فصارت الاحتجاجات فيها الکثير من التنسيق والبرمجة کما إنه ومع بدء الانتفاضة فقد تم تشکيل معاقل الانتفاضة من أنصار مجاهدي خلق، من أجل قيادة الانتفاضة. وبعد ذلك وعلى أثر تزايد الاحتجاجات ونشاطات معاقل الانتفاضة في سائر أرجاء إيران، فإن الکثير من التصريحات الرسمية بدأت تصدر عن قادمة النظام حيث يتم فيها الاعراب عن الخوف والحذر من الدور الذي صارت تلعبه المنظمة في دفع وتحريك الاوضاع، وهو کان بمثابة إعلان صريح أمام العالم کله بأن المنظمة قد صارت مع التحرکات الاحتجاجية للشعب الايرانية تمثل رقما رئيسيا أساسيا في المعادلة السياسية الايرانية القائمة، خصوصا وإن قرار الرئيس الامريکي بالخروج من الاتفاق النووي قد جاء بعد الانتفاضة.

إن الاحداث التطورات السلبية التي بدأت تتوالى على النظام کالمدرار، قد جاءت معظمها بعد الانتفاضة والدور الاستثنائي للمنظمة في قيادة الانتفاضة وفي داخل إيران بمختلف الانواع، ويعلم النظام جيدا بأن دخول المنظمة في المعادلة القائمة في داخل إيران بهذه الصورة وتزايد دورها وحضورها داخل مختلف أوساط الشعب الايراني، فإن لذلك علاقة وإرتباط وثيقة بإصرار الشعب على رفض النظام وإسقاطه وترديده شعارات من قبيل الموت لخامنئي والموت لروحاني وعدونا هنا أمامنا وليس في أمريکا، ولذلك جاء سبب قيام المرشد الاعلى بإعلانه حالة اللاحرب واللاسلم وإيعازه لقادة النظام بإتباع اسلوب”إدارة الازمات”، أي الدخول في مواجهة مع الشعب!

زر الذهاب إلى الأعلى