المعارضة الإيرانية

العالم يرحب بما تدعو إليه منظمة مجاهدي خلق

وكالة سولا برس يلدز محمد البياتي: هناك من لايزال يتصور بأن شعار تغيير وإسقاط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي رفعته منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، إنما هو مجرد شعار سياسي ليس له أي إرتباط أو علاقة بالواقع والاوضاع السياسية القائمة في إيران، وإن من يردد شعار المنظمة هذا إنما يهدف الى ممارسة شئ من الضغط على طهران.

الاوضاع غير الطبيعية التي تداعت عن مجئ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في إيران والمنطقة وبروز أحداث وتطورات وظواهر لم تکن موجودة ولامعروفة إطلاقا قبل مجئ هذا النظام، أثبت بأن التهديد الذي کان يمثله نظام الشاه سابقا على المنطقة لايمکن مقايسته أبدا مع التهديد والخطر الکبير الذي يجسده هذا النظام، کما إن ممارساته القمعية التعسفية تجاه الشعب الايراني صار واضحا بأنها أقسى وأعنف بکثير من تلك التي مارسها النظام السابق.

إستخدام الدين وتوظيفه في المجال السياسي والفکري والاجتماعي، من أهم معالم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والذي يعني رفض الاعتراض مهما کان حجمه وشکله ضد هذا النظام وإعتبار کل معارض محارب ضد الله ويکفي أن نشير الى إنه قد أعدم في عام 1988 أکثر من 30 ألف سجين سياسي لالشئ إلا لکونهم يٶمنون بالحرية والديمقراطية، کما إن هذا النظام قد إعتبر تدخلاته في دول المنطقة مباحة وأسبغ ويسبغ صفة الشرعية على التنظيمات والاحزاب والميليشيات المتطرفة التابعة له في دول المنطقة، والانکى من کل ذلك إنه قد منح لنفسه الحق والصلاحية في التحدث بإسم الاسلام والمسلمين، وهذه الامور کلها قد أثبتت إستحالة التعايش والتأقلم مع هذا النظام على مختلف الاصعدة، حيث إنه يرفض العالم کله ويعتقد بأنه لوحده على حق، وهذا هو أساس وجوهر التطرف بأسوء حالاته.

شعار إسقاط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبعد مرور أربعة عقود على تأسيسه، ليس يلاقي الترحيب من جانب الشعب الايراني فقط بل وصار يلاقي اليوم أيضا ترحيبا وإستقبالا غير مسبوقين من جانب شعوب ودول المنطقة والعالم، خصوصا بعدما ثبت تورط هذا النظام في کل المشاکل والازمات التي تعصف بدول المنطقة ومن إنه المصدر والممول الاکبر لمعظم مخططات التطرف والارهاب وإن إقتناع شعوب ودول المنطقة والعالم بحقانية وضرورة هذا الشعار إنما يٶکد من جديد النظرة الثاقبة والسديدة لمنظمة مجاهدي خلق تجاه هذا النظام وما شکله ويشکله من خطر وتهديد على إيران والمنطقة والعالم، خصوصا إذا ماإنتبهنا الى إن المنظمة تدعو لتوحيد الجهود من أجل التعجيل بتهيأة الظروف والاوضاع المناسبة لإسقاط هذا النظام، فهو الاحسن لإيران والمنطقة والعالم.

زر الذهاب إلى الأعلى