المعارضة الإيرانية

الطرف الثالث هو نظام الملالي وميليشياته العميلة في العراق

خامنئی و قیادات المرتزقه العراقیه التابعه لایران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن:‌ الجريمة الدموية البشعة التي قام بها مسلحون تابعون للميليشيات العميلة لنظام الملالي بإطلاق النار على المتظاهرين في ساحة الخلاني وجسر السنك ببغداد يوم الجمعة الماضي، والتي حدثت بعد فترة قصيرة نسبيا من الاجتماع الذي عقده الارهابي قاسم سليماني مع قادة أحزاب وميليشيات تابعة للنظام الايراني،

لم يعد هناك من أي مجال لإعتبارها جريمة ضد مجهول أو طرف ثالث کما يسعى النظام الايراني ومن بعده عملاءه في العراق في الترويج لذلك، ذلك إن المجهول والطرف الثالث الذي يرتکب الجرائم والمجازر المختلفة بحق الشعب العراقي الثائر بوجه نفوذ الفاشية الدينية الحاکمة في إيران، هو نظام الملالي وعملائه على وجه التحديد.

هذه الجريمة التي أثارت سخط وغضب وإشمئزاز المجتمع الدولي وأعادت للأذهان مرة أخرى الاساليب والطرق الخبيثة للنظام الايراني في قمع إنتفاضات وتحرکات الشعب الايراني الرافض له، وأثبتت مرة أجرى بأن هذا النظام وفکره القرووسطائي الانعزالي، ترفضه شعوب المنطقة کافة وفي المقدمة منها الشعب الايراني نفسه، ومن الواضح بأن إصرار النظام الايراني وعملائه في العراق على إخماد هذه الانتفاضة وقمعها يدل على إنهم يرفضون الآخر رفضا قاطعا وهم يريدون فرض أنفسهم ونمطهم الفکري الذي هو خارج التأريخ والزمن بالحديد والنار.

إنتفاضة الشعب العراقي والتي تعبر عن ضمير ووجدان الشعب العراقي ورفضه القاطع لنفوذ وهيمة الطغمة الدينية الحاکمة في إيران على العراق والسعي لإخراج العراق من حالة العزلة والانطواء والتخلف الذي فرض عليه بسبب من هذا النظام وعملاءه في العراق، ومن دون شك فإن المساعي التي يبذلها هذا النظام وعملائه في العراق من أجل القضاء على الانتفاضة، لايمکن أبدا أن تحقق أهدافها خصوصا وإن الشعب العراقي برمته يقف ضد هذا النظام وضد هذه الاوضاع السلبية التي نجمت عنها تدخلاته ودور الميليشيات التابعة له، والاهم من ذلك إن الشعب العراقي والذي يتصف بالوعي السياسي المميز، يدرك جيدا العزلة الداخلية والدولية لنظام الملالي والاوضاع الصعبة التي يعاني منها وإنتفاضة الشعب الايراني ضده ووجود بديل سياسي ـ فکري قائم له ممثل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، وهو يحاول أن يخمد إنتفاضة الشعب العراقي حتى يتفرغ للشعب الايراني ولکن وکما يبدو واضحا، فإن الشعب العراقي قد صمم تصميما لارجوع فيه على رفض نظام الطائفية والمحاصصة والفساد القائم منذ عام 2003، ويسعى من أجل دولة مدنية لامکان فيها لهذه الميليشيات العميلة ولنفوذ نظام الملالي، وستثبت الايام ذلك وعن قريب.

زر الذهاب إلى الأعلى