المعارضة الإيرانية

الضرب على حديد بارد

مظاهرات في المدن الايرانيه
دنيا الوطن – محمد رحيم: بعد أربعين عاما من تجربة الحکم لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث تبدو الاوضاع وبصورة عامة تترواح بين سيئة وسيئة جدا، لم يعد هناك من حاجة لکي يعترف القادة والمسٶولون في النظام بفشلهم وإن أطروحة نظام ولاية الفقيه قد أثبت فشله الکامل من خلال التمعن في الاوضاع في سائر أرجاء إيران،

ومن المفيد أن نذکر هنا بأن هذا النظام قد وعد وفي بدايات قيامه بأن يجعل من إيران بلدا مثاليا وأن الشعب سيتمتع بکافة حقوقه ويتم القضاء على الظلم وماإليه من تعبيرات براقة تقوم الانظمة الديکتاتورية بتسويقها في البداية من أجل تثبيت أسس حکمها، ولکن الموقف المبدأي الرافض لمجاهدي خلق من هذا النظام ومنذ البداية کان بمثابة الشعلة الوهاجة التي کشفت الحقيقة للشعب الايراني وجعلته على بينة کاملة من هذا النظام.

الاوضاع الحالية التي يواجهها الشعب الايراني ويعاني منها بشدة، کانت منظمة مجاهدي خلق قد توقعتها في بداية تأسيس هذا النظام وحذرت منه بشدة عندما أکدت بأن الذي جرى هو إستبدال التاج بالعمامة وإن الديکتاتورية مستمرة کمضمون وإن التغيير الذي حصل هو في الشکل والظاهر فقط. ومع إن البعض قد شکك في رٶية ووجهة نظر المنظمة هذا وإعتبره مبالغة وإستباق للأحدث وللتأريخ، لکن الذي يبدو واضحا هو إنه وکلما مر الزمن أکثر کلما کان ذلك يٶيد ويدعم وجهة نظر ورٶية مجاهدي خلق.

الملفت للنظر هنا، إن مجاهدي خلق قد أکدت بأن هذا النظام الاستبدادي المتوشح بالدين والذي أعقب نظام ديکتاتوري ملکي عانى منه الشعب الايراني الامرين، بأنه سيواصل القمع والاضطهاد ولکنه لن يفلح أبدا في فرض نهجه على الشعب مهما بذل من مساع وإنه سيواجه رفض ومقاومة مستمرة وإن النظام سيدخل في أزمات متلاحقة لافکاك منها، وقد حدث ذلك بالفعل والاهم من ذلك إن المنظمة قد أعلنت أيضا بأن الازمات والمشاکل التي تحاصر النظام ستقوده في نهاية الامر الى أزمة کبرى خانقة لايستطيع الخلاص والنجاة منها مهما بذل من مساعي ولو نظرنا الى الاوضاع الحالية التي يمر بها النظام الايراني في ظل أزمتيه الداخلية والخارجية وتخبطه وعدم قدرته على النجاة منهما بل وإن حاله أشبه بمن يضرب على حديد بارد، إذ ليس للنظام مايعالج به أزمته الداخلية المستعصية ورفض النظام العارم له حيث لايقبل الشعب الايراني والمقاومة الايرانية ومجاهدي خلق بأقل من سقوط النظام، کما إنه يواجه وضعا لايحسد عليه خارجيا حيث لايوجد أماه من خيار إلا تقديم تنازلات إنبطاحية!

زر الذهاب إلى الأعلى