المعارضة الإيرانية

الصورة واضحة

روحاني و ترمب
كتابات – أمل علاوي: يحاول القادة والمسٶولون الايرانيون هذه الايام وبصورة ملفتة للنظر الإيحاء بأنهم يرفضون إجراء الحوار والتفاوض مع الولايات المتحدة الامريکية ويريدون بذلك أن يظهروا أنفسهم غير مکترثين بالتهديدات والصغوط الامريکية وإن أمورهم على مايرام، في الوقت الذي تشير مصادر الى أن طهران قد قامت بإرسال العديد من الرسائل عبر قنوات مختلفة لکن الموقف الامريکي من طهران صريح وواضح وقد حدد کل شئ في 12 مطلب، ولايبدو إنه مستعد للتتنازل عن أي منها.

لکن الانکى من ذلك إن القادة والمسٶولون الايرانيون يلوحون بوجود إختلافات بين المسٶولين الامريکيين وإن هناك حالة عدم إتفاق ومايشبه في حين إن هذه الحالة تنطبق تماما على طهران حيث هناك العديد من التصريحات المتناقضة وأحيانا حتى للشخص نفسه کوزير الخارجية الذي يصرح أحيانا بالميل للتفاوض مع واشنطن وأخرى يعود لرفض ذلك ويتخذ موقفا مغايرا، لکن يبدو واضحا بأن قادة النظام في إيران ومن جراء حيرتهم أزاء الاوضاع المعقدة وتخوفهم من تفجر الاوضاع الداخلية ولاسيما وإن کل شئ يکاد أن يکون مهيئا لذلك، فإنهم يحاولون عن طرق المواربة والتمويه وممارسة الخداع جعل الصورة غير واضحة أمام العالم والامريکيين من أجل إيجاد ثمة مخرج أو على الاقل موقف متساهل ويميل للين من جانب واشنطن.

الصورة بالنسبة لمختلف أوضاع إيران واضحة أشد الوضوح وهي إن النظام صار أمام مواجهتين لايمکن أن يحسم أيا منهما لصالحه، الاولى داخليا مع الشعب والمقاومة الايرانية حيث إن المقاومة الايرانية قد نجحت بعد نضال 4 عقود متواصلة من حسم الامور وجعل الشعب في خندق واحد معه من أجل تحقيق الهدف الاکثر مطلوب إيرانيا وهو إسقاط النظام خصوصا وإن الشعب الايراني قد يأس من هذا النظام بجناحيه وتيقن من إن ماکانت المقاومة الايرانية تدعو إليه وتطالب به لإسقاط النظام کحل وحيد للأزمة الايرانية، هو عين الحق والصواب، فالشعب صار معبئا وواعيا تمام الوعي من حيث الرفض القاطع للنظام وهو مايدرکه النظام جيدا ولايتمکن أبدا أن يواجه الانفجار الشعبي لو حصل في أية لحظة في الظروف الحالية بشکل خاص، وخارجيا، فإن النظام وبحسب رأي معظم الخبراء العسکريين والاوساط السياسية والاستخبارية لايستطيع أبدا أن يحسم المواجهة مع الولايات المتحدة الامريکية لصالحه، ولهذا فإنه بين مطرقة الشعب وسندان العقوبات والضغوط الامريکية.

الصورة أکثر من واضحة خصوصا وإن المقاومة الايرانية تستعد لإقامة سلسلة تظاهرات ضخمة خلال شهر يونيو حزيران القادم في کل من بروکسل وواشنطن وبرلين، وذلك لعکس موقف الشعب الايراني من النظام ورفضه الکامل له من مختلف النواحي ومطالبته بإسقاطه، وهي رسالة ستفضحه أمام العالم کله من إن الشعب ليس الى جانبه في مغامراته الطائشة والمشبوهة بل إنه برئ منه ويسعى لإسقاطه!

زر الذهاب إلى الأعلى