المعارضة الإيرانية

الصقر الهزيل

نظام ملالي طهران
N. C. R. I : ليس هناك يعرف نظام الملالي من کل الجوانب بل وحتى أدق الامور المرتبطة به کما هو الحال مع المقاومة الايرانية وبشکل خاص السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، إذ أن المواقف المختلفة التي تم الاعلان عنها من جانب المقاومة الايرانية وزعيمته السيدة مريم رجوي، والتي حذرت فيها من هذا النظام وشددت على إنه لايمکن أن يعرف ويفهم ويستوعب غير لغة الحزم والصرامة فقط وإنتقدت في نفس الوقت وبشدة سياسة مسايرة وإسترضاء النظام التي إتبعتها البلدان الغربية معه والتي إستخدمها على أحسن مايکون من أجل إستمرار وزيادة الممارسات القمعية بحق شعبه وکذلك إستمراره في التدخلات السافرة في بلدان المنطقة ومواصلته تصدير التطرف والارهاب بکل الارجاهات.

في کل مرة قام قادة نظام الملالي برفع أصواتهم ولجوئهم للغة التهديد والوعيد ضد بلدان المنطقة والعالم بل وحتى ضد الشعب الايراني بحد ذاته، فإنه ومع إنخداع البعض بهذه التهديدات وأخذهم إياها على محمل الجد، فإن المقاومة الايرانية کانت لوحدها تٶکد بأن تلك التهديدات ماهي إلا فقاعات فارغة وإنها دليل على الضعف والعجز وسعي مشبوه من أجل التغطية على ذلك، وبعد کل هذه الاعوام الطويلة، يبدو إن العالم صار مقتنعا بما کانت قد طرحته المقاومة الايرانية وزعيمتها السيدة رجوي بهذا النظام والاسلوب والطريقة التي يمکن من خلالها التعامل معه.

ماهو سر تهافت نظام الملالي على السلام وسعيه غير العادي من أجل تهدئة الاوضاع والحد من التصعيد الجاري مع الولايات المتحدة الامريکية وذلك من خلال إرسال الوفود يمنة ويسرة والدعوة لذلك؟ هل إن النظام قد غير سلوکه فجأة وصار مسالما وتخلى عن نهجه المشبوه وصار لايشکل أي خطر وتهديد على السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم؟ لاشك إن من صدق ذلك فمعنى ذلك إنه لايعرف شيئا عن هذا النظام لأن تخلي هذا النظام عن نهجه يعني سقوطه الحتمي وهو عندما يبحث عن الخلاص ويدعو للسلام فإنه يعمل من أجل ذلك في سبيل المحافظة على نهجه أولا لأنه بمثابة الاساس لنظامه ومن دون ذلك فإن النظام ليس سوى مجرد هيکل خشبي منخور قد يتداعى وينهار مع أول هبة ريح.

السعي للظهور کصقر مهاب وإطلاق التهديدات النارية خلال الاسابيع المنصرمة، قد تبدد ذلك کله مع إعلان عزم الادارة الامريکية على إرسال قوات جديدة للمنطقة ومع عقد ثلاثة مٶتمرات قمة في المنطقة لبحث تهديدات النظام الايراني، وتزامن کل ذلك مع فتور دولي واضح ازاء المشاهد العنترية التي قام بها النظام وعملائه في المنطقة وکذلك النشاطات التخريبية في الخليج والعراق، قد جعلت النظام يعود الى نفسه ويدرك بأن أساليبه المخادعة والکاذبة للظهور بمظهر القوة لم تنطلي على أحد وإن السيف مسلط على رقبته فقد عاد هذه المرة ليظهر کحمامة سديعة تدعو للسلام، ولکن ليس ذلك إلا رد فعل وإنعکاس طبيعي لسياسة الحزم ضد هذا النظام والتي يجب الاستمرار بها حتى الحصول على النتيجة المطلوبة ورد کيد هذا النظام الى نحره.

زر الذهاب إلى الأعلى