المعارضة الإيرانية

الشعب يريد الانتقام من نظام الملالي

الاحتجاجات في ايران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: کيف تکون مشاعر شعب من نظام يقوم بمختلف أنواع الممارسات القمعية ضده ويجعل کل همه من أجل تحقيق أهدافه وغاياته وتنفيذ مخططاته، هل يمکن لهکذا شعب أن يشعر بأية عاطفة إيجابية حيال هکذا نظام دموي کان منذ تأسيسه عبارة عن مصيبة کبيرة نزلت على رأس هذا الشعب.

قادة ومسٶولي النظام الايراني عندما يعترفون بأن الشعب الايراني ناقم على النظام وغير راض عنه على الاطلاق بل وحتى إن بعضهم يٶکدون بأن الشعب يريد الانتقام من هذا النظام لکونه قد قام بإرتکاب جرائم ومجازر وإنتهاکات کبيرة بحقه بحيث لايمکن أن تغتفر أبدا خصوصا وإن سياساته المعادية لمصالح الشعب الايراني قد تسببت بإلحاق أضرار فادحة جدا للأجيال القادمة بحيث لايمکن أبدا أن تعوض، وإن هذه الاعترافات المستمرة لاتأتي لکون هذا النظام ديمقراطي أم لأن مسٶوليه أناس أصحاب ضمائر ومبادئ وقيم، بل لأنهم مضطرون لذلك لکون الشعب في حالة قريبة من الانفجار بوجه النظام إذ أن الاحتجاجات مستمرة في مختلف مدن إيران کما إن نشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق متواصلة هي الاحرى حيث إن الانباء والتقارير الخاصة بالعمليات التي تقوم بها هذه المعاقل والتي صارت تلفت ليس أنظار الشعب الايراني فقط بل وحتى وسائل الاعلام الاقليمية والدولية.

الاوضاع البائسة التي يواجهها نظام الملالي ولاسيما حالة الصراع والانقسامات الدائرة بين جناحي النظام وتبادل الاتهامات وسعي کل جناح لتبرئة نفسه من الاسباب التي أدت بالشعب والبلاد أن يصل الى هذه الاوضاع بالغة السلبية، ترجمة وتجسيد للأزمة الخانقة التي يعاني منها النظام والتي لايبدو هناك أي أمل أو إحتمال لنجاته وخلاصه منها، غير إن ذلك ليس لايخدع الشعب الايراني بل وحتى إن أوساط المراقبين والمحللين السياسيين المختصين بالشأن الايراني يرون فيها عجز صريح وواضع للنظام ودليل على إنه قد دخل المرحلة التي تسبق الانهيار الکامل.

هذا النظام الذي لم يرأف بمعارضيه حتى ولو کانت المعارضة عفوية ولم تکن لدوافع سياسية، قد أوصل الشعب الى قناعة تامة بأنه نظام معاد لکل ماهو إنساني وإن آخر مايفکر فيه هو الشعب الايراني وإن مسيرة 40 عاما قد أکدت وأثبتت إستحالة الاستمرار بالحياة في ظل هذا النظام الذي يکاد أن يکتم حتى الانفاس، وقد وصل الحال بالشعب الى درجة لايوجد بعدها أي تحمل، ولذلك فإن إقتناع الشعب الکامل بشعار إسقاط النظام الذي جعلته منظمة مجاهدي خلق کشعار رئيسي لها، إنما هو أيضا إعلان أن الشعب قد صار يقف في جبهة النضال الحقيقية ضد النظام، جبهة منظمة مجاهدي خلق.

زر الذهاب إلى الأعلى