المعارضة الإيرانية

الشعب والمقاومة الايرانية ومرحلة الذروة في مواجهة النظام

الاحتجاجات فی ایران
N. C. R. I : من أهم المزايا التي رافقت الانتفاضة الحالية العارمة للشعب الايراني ضد النظام الجاثم ککابوس على إيران هو إنها إضافة لإستمرارها وعدم تمکن الاجهزة القمعية للنظام من إخمادها، برز فيها الشباب الايراني وهم يواجهون قوى الامن وينقضون کالصقور على أوکار ومقرات القوات القمعية وهو أمر يجب الانتباه إليه وأخذه بنظر الاهمية والاعتبار،

ذلك إن معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق التي تأسست على أثر إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، وأخذت على عاتقها القيام بنشاطات ثقافية وسياسية توعوية توجيهية وأخرى ثورية دکت فيها أوکار ومراکز الاجهزة القمعية للنظام، ولکن وعندما يبادر الشباب الايراني في “قلعة حسن خان” حوالي طهران وأن يدخل شباب الانتفاضة في ”شهريار“ دخلوا في اشتباكات مع قوى الأمن الداخلي، على سبيل المثال لا الحصر، فإن ذلك يعني بأن الشريحة الفعالة في الشعب الايراني أي الشباب، قد حدثت نقلة نوعية لعملية صراعهم ومواجهتهم ضد النظام إذ إن الدخول في مواجهات وإشتباکات مع القوات الامنية التي هي المرتکز الذي يقوم عليه النظام القمعي يعني بأن الشعب الايراني قد وصل الى قباعة تامة بأن هذا النظام لاينفع معه سوى لغة الحزم والقوة وهذا هو الامر الذي طالما شددت وأکدت ئعليه منظمة مجاهدي خلق وأصرت عليه.

الازمة الخانقة التي يواجهها النظام والاخفاقات التي تواجهه على مختلف الاصعدة، ومايحاوله من أجل تحميل الشعب نتائج فشله وأخطائه السياسية والاقتصادية والتي طالما أشارت إليها مجاهدي خلق وحذرت منها ودعت الشعب الى عدم السماح للنظام کي يقوم بذلك وإن الانتفاضة المستمرة والمتواصلة والتي عبرت قضية رفع أسعار البنزين ووصلت الى مستوى المطالبة بإسقاط النظام وتغييره، فإن ذلك يعني بأن الارض قد بدأت تتحرك بقوة تحت أقدام النظام وإن الشعب لم يعد يتصرف مع النظام کما کان في الاعوام الماضية فقد صار کل ذلك من الماضي وإن الذي يجري حاليا هو بداية مرحلة جديدة تمهد عمليا لعملية إسقاط النظام وتترجم ذلك عمليا.

هذا التطور والذي يبدو واضحا جدا إن النظام قد فهمه وأدرکه هو سر حالة الخوف والهلع التي إنتابته وهو أيضا السر وراء وصول عدد الشهداء الى أکثر من 450 وعدد الجرحى الى أکثر من 4000 وعدد المعتقلين الى أکثر من 10000، ولاسيما بعد أن غطت الانتفاضة وشملت 182 مدينة، ويبدو جليا بأن النظام صار ينظر ويتعامل مع الشعب وکأنهم جميعا أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، لکنه ولکونه نظام إستبدادي قمعي معادي للشعب لايعلم ولايدرك بأن مجاهدي خلق تتصرف وفق مايتطلبه مصالح الشعب والمرحلة والظروف الذاتية والموضوعية التي يجب تحديد التحرکات النضالية في ضوئها، ومن دون شك فإنه ليس مجاهدي خلق فقط بل وإن الشعب أيضا قد أدرك وبصورة واضحة من إن المرحلة الحالية من المواجهة مع النظام الديکتاتوري قد وصلت الى الذروة ولذلك يجب سحق رأس الافعى ورميها في مزبلة التأريخ وهذا مايحدث الان ويجري في إيران!

زر الذهاب إلى الأعلى