المعارضة الإيرانية

الشعب الايراني يخاطب العالم

التظاهرات الضخمة التي من المزمع أن تنظمها المقاومة الايرانية لعشرات الالاف من الايرانيين الاحرار خل شهر يونيو/حزيران القادم
وكالة سولا برس – هناء العطار: يشعر النظام الايراني بالکثير من الضيق والغضب والانقباض من الاساليب المتباينة التي تستخدمها المقاومة الايرانية في نضالها الضاري ضده والذي يجعله أن يفقد صوابه هو إن المقاومة الايرانية تحقق في أغلب الحالات النتائج المرجوة وتوجه بذلك الضربة التي تريدها للنظام، ولعل أکثر شئ يسبب الصداع والخوف للنظام هو ذلك التفاعل والتفاهم بين المقاومة الايرانية وبين الشعب الايراني، لأنه يعلم جيدا إن أکبر قاسم مشترك بينهما هو النظام نفسه!

إصرار المقاومة الايرانية على إستمرار نضالها وفي أحلك الاوقات وأشدها خطورة وبشکل خاص جناحها الاقوى والرئيسي أي منظمة مجاهدي خلق، کان بمثابة أکبر وأهم عامل في إبقاء شعلة النضال متقدة في أعماق الشعب الايراني، خصوصا بعد أن صار هذا النظام أکبر کابوس لهذا الشعب وجعله يعاني الى درجة لايصدقها العقل أحيانا، وکيف لا والمواطن الايراني يضطر الى بيع أعضاء جسده من أجل إعالة عائلته والاستمرار في الحياة.

المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق التي کان لها الدور الاهم والاساسي في جعل العالم على إطلاع بما يجري خلف جدران مملکة الظلم التي أقامها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وقد أدى هذا الدور في النتيجة الى أن يتخذ الشعب الايراني موقفا حديا من النظام جسده في إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، والتي قادتها منظمة مجاهدي خلق، حيث رفع الشعب المنتفض خلالها وفي أکثر من 140 مدينة شعارات الموت لخامنئي وللنظام وطالبوا بإسقاط النظام والذي جعل النظام يشعر برعب کبير، هو إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، لم تنتهي وتخمد کما کان الحال مع إنتفاضة عام 2009، بل إنها إستمرت بإتجاهين، الاول الاحتجاجات الشعبية المتواصلة والثاني نشاطات معاقل الانتفاضة من أنصار منظمة مجاهدي خلق، ولم يتمکن النظام من البقاء ساکتا والتغطية على ذلك بل إنه قد إعترف به صاغرا وفي الکثير من التصريحات الى الحد الذي زعم فيه بأنه قد قام بتفکيك 116 خلية للمنظمة خلال العام الماضي، مما يٶکد دور وحضور ونشاط وتأثير المنظمة المتزايد.

النظام الايراني الذي يواجه أوضاعا بالغـة الخطورة والحساسية ويشعر بأکثر من تهديد على أکثر من صعيد، يتخوف کثيرا من التظاهرات الضخمة التي من المزمع أن تنظمها المقاومة الايرانية لعشرات الالاف من الايرانيين الاحرار خل شهر يونيو/حزيران القادم في العاصمة البلجيکية والعاصمة الامريکية والعاصمة الالمانية، وهي تظاهرات الهدف منها إيصال صوت الشعب الإيراني المطالب بإسقاط نظام الملالي إلى أسماع العالم و على نطاق سياسي وإعلامي واسع. ذلك إن النظام يعلم جيدا بأن هذه التظاهرات سيکون لها تأثيرات کبيرة على معنويات الشعب الايراني في الداخل وتساهم برفع معنوياته وتساهم بمنحه المزيد من القوة لکي يقف بوجه النظام ويواصل نضاله بقيادة المقاومة الايرانية حتى تحقيق الهداف والمطلب الاساسي بإسقاط النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى