المعارضة الإيرانية

الشعب الايراني لم يعد لوحده

الاحتجاجات فی ایران
وکاله سولا برس – ممدوح ناصر: جاءت إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، لتفتح عهدا جديدا أمام إيران والشعب الايراني وتضع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في زاوية ضيقة وحرجة،

خصوصا بعد أن نجحت هذه الانتفاضة في کسر جدران الصمت والعزلة وجعل العالم کله ينتبه الى موقفها الرافض للنظام، إذ أن هذه الانتفاضة ولقوتها وسرعة إنتشارها وإمتدادها حيث غطت أکثر من 190 مدينة في سائر أرجاء إيران، والدور الکبير والفعال الذي لعبته معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق في إيصال الاخبار والمعلومات المختلفة الخاصة بالانتفاضة الى العالم الخارجي وجعل المجتمع الدولي على تواصل مع الاحداث والتطورات المتباينة الخاصة بهذه الانتفاضة.

المواقف الرسمية الامريکية والالمانية والبريطانية وغيرها المٶيدة للإنتفاضة الجارية في إيران الى جانب المواقف الاخرى المشابهة لشخصيات سياسية وتشريعية وثقافية ودينية بنفس الاتجاه، تٶکد بأن تلك الايام التي کان الشعب الايراني ينتفض فيها والنظام الايراني يقوم بقمع الانتفاضة بکل وحشية من دون أن يکون هناك أي رد فعل دولي حيال ذلك، ومن دون شك فإن حالة التخبط والتناقض في التصريحات والمواقف من جانب قادة ومسٶولي النظام الايراني تٶکد وتدل بکل وضوح على إنهم يعلمون بأن الموقف الدولي من الاوضاع في إيران يتجه للتغيير ولم يعد المجتمع الدولي يقف موقفا لاأباليا من ما يجري في إيران.

النظام الايراني ومن خلال سياسة المهادنة والمسايرة التي إتبعتها الدول الغربية ازاءه والتي کانت دائما في صالحه من مختلف الجوانب وألحقت أفدح الاضرار ليس بالشعب الايراني فقط بل وحتى بالدول الغربية ذاتها ولاسيما بعد أن تکشفت لها بأن جوهر وديدن هذا النظام هو الکذب والخداع والتمويه وإنه لايمکن أبدا أن يلتزم باالاتفاقيات الدولية وإنما يتنصل منها بطرق وأساليب مختلفة، کما أکدت منظمة مجاهدي خلق ذلك وشددت عليه وحذرت المجتمع الدولي منه، وإن المجتمع الدولي إذ يتابع إنتفاضة الشعب الايراني ويٶيدها فإن سبب ذلك هو إنه يرى إن دعم وتإييد الانتفاضة أوجب من تجاهلها لأن ذلك سيساهم بتقوية نظام أکدت وأثبتت الاحداث والتطورات بأنه کلما قوي عوده فإن ذلك يرتد سلبا على الشعب الايراني والمنطقة والعالم.

الشعب الايراني الذي دفع ثمنا باهضا جدا من جراء إلتزام المجتمع الدولي الصمت جرائم وإنتهاکات النظام ومجازره المروعة التي إرتکبها على الدوام، فقد جاءت إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، لتمهد لعملية تغيير في المواقف الدولية من النظام خصوصا وإن الانتفاضة التي تميزت بالتنظيم ولها قيادة شجاعة وجسورة متمثلة بمنظمة مجاهدي خلق، قد أثبتت للعالم بأنه لم يعد هناك من مجال لتجاهل الانتفاضة فإما دعمها وتإييدها ويعني ذلك دعم التإييد والتغيير في إيران أو تجاهلها وإلتزام الصمت حيالها ويعني ذلك دعم وتإييد النظام والمساهمة في بقائه وإستمراره!

زر الذهاب إلى الأعلى