المعارضة الإيرانية

السٶال هو: من البادئ؟

احراق باخرات بترول فی الخلیج
دنیا الوطن – مها أمين: منذ أن بدأ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تدخلاته في بلدان المنطقة والعالم وتصدير التطرف والارهاب، فإنه إتبع اسلوبي”يقتل القتيل ويمشي وجنازته”، و”ضربني وبکى سبقني وإشتکى”، وهو کلما يقوم بتنفيذ واحد من مخططاته فتحدث ضجة بسبب ذلك”کما في هجومه الاخير على أرامکو في السعودية”، فإنه يسعى للتغطية على ماقام به من خلال تصريحات النفي والانکار ومزاعم أخرى بنفس الاتجاه.

التحقيق الدولي الجاري بشأن الهجمات على منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو في السعودية، والذي تقوم به الامم المتحدة، إستعجل وزير الخارجية الايراني وأصدر حکمه قبل صدور أية نتائج عندما أکد عدم قبول نتائج أي تحقيق تجريه الأمم المتحدة، لأنه لم يتم إعلامهم بذلك، ولا على أي أساس يقوم التحقيق. وهو بذلك يسعى للقفز على حقائق عديدة لم يعلن عنها کلها والتي تثبت تورط النظام الايراني به. لکن الملفت للنظر هو إن ظريف الذي يتوجس ريبة من إحتمال تعرض نظامه لضربة عسکرية کرد دولي على الهجمة التي قام بها ضد منشآت أرامکو، قد قام مرة أخرى بالتلميح الى خطورة شن أي هجوم أو حرب نظامه عندما أکد نأن”بلاده لن تبدأ حربا، لكنه أبدى ثقته بأن من سيبدؤها لن يكون من ينهيها، وأن أي ضربة عسكرية ضد إيران ستؤدي إلى حرب شاملة.”، وظريف هنا عندما يتحدث عن بدأ الحرب وإنهائه، لايعلم بأن هناك سٶال أهم يتم طرحه وتوجيهه للنظام الايراني وهو: من الذي بدأ بالامور والمسائل التي قادت الاوضاع الى هذه الحالة؟ إذ أن ومع مراجعة عامة يتبين بأن سياسات ونهج النظام الايراني هو من قاد بالاوضاع الى المنعطف الخطير الحالي.

منذ تأزم الاوضاع في المنطقة بعد فرض العقوبات الامريکية على النظام الايراني، فإن معظم التحرکات والتوترات التي حدثت في المنطقة کانت من جانب النظام الايراني أو أذرعه في بلدان المنطقة وخصوصا ميليشيات الحشد في العراق أو جماعة الحوثي في اليمن، ومن الواضح جدا بأن الاوضاع السلبية التي يواجهها النظام الايراني وبشکل خاص في داخل إيران والتي تجعله أشبه بالجالس على فوهة برکان يغلي ويوشك على الانفجار خصوصا بعد النشاطات والتحرکات النشيطة للمقاومة الايرانية وتمکنها من فرض دورها ومکانتها وتأثيرها على مختلف الاصعدة ولذلك فإنه”أي النظام الايراني”يعمل على التصعيد بطريقة وأخرى من أجل التأثير على الاوضاع وإحتمال أن يحدث ثمة تغيير فيها لصالحه، ولکن من الواضح جدا بأن هذا السياق والاسلوب لن يستمر طويلا على هذا الحال وإنه ستحدث تغييرات ولکن ليس کما يشتهي هذا النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى