المعارضة الإيرانية

السٶال الذي صار الشعب الايراني يعرفه

الاحتجاجات في ايران
N. C. R. I : بعد أن أدخل النظام الايراني نفسه في متاهة وفي نفق لانهاية له لخروجه أبدا وبعد أن تقطعت به السبل وصار يفر برأسه يمنة ويسرة بحثا عن ثمة مخرج أو حل ما دون جدوى، فإنه وبعد أن ضاقت به السبل ولم يتمکن أحد من مد يد العون والمساعدة له، فإنه صار يرکز خلال هذه الفترة على التصريحات العنترية التي يسعى من خلالها إظهار نفسه وکأنه في مستوى مواجهة دولة عظمى وتدميرها خصوصا وإن أحد قادة الحرس الثوري المعتوهين قد صرح قبل فترة بأن نظامه سيرسل قطع بحرية قبالة الشواطئ الامريکية، وهد‌ التصريحات التي تٶکد تقارير واردة من داخل إيران بأن الشعب الايراني صار يتندر بها.

الاوضاع الحالية في إيران بالغة الحساسية والخطورة وإن السٶال المطروح بإلحاح والذي يعرفه الشعب ويعرف إجابته هو؛ ماذا لو وقعت المواجهة ودخل النظام حربا ضد الولايات المتحدة الامريکية؟ الشعب الايراني وکما معظم الاوساط السياسية وأوساط المراقبين والمحللين السياسيين واثقين بأن النظام سيلاقي هزيمة منکرة ولن تقوم له من قائمة بعدها، ولذلك فإن النظام کما يبدو لحد الان يکتفي بعنترياته المثيرة للسخرية والتي تبدو کمن يسعى لحجب شعاع الشمس بغربال!

لماذا يواجه النظام الايراني الاوضاع الصعبة والخطيرة التي صار العالم يشعر بمقدار رعبه وهلعه منها؟ إنها نتيجة منطقية لسياساته التي طالما أثارت المشاکل والازمات والفتن ونجمت عنها تداعيات بالغة السلبية على الشعب الايراني وخصوصا من حيث أوضاعه المعيشية التي تزداد وخامة يوما بعد يوم، وهي سياسة خاطئة هوجاء کان لابد لها أن توصله وتقوده الى هذه النتيجة الصادمة التي تضعه على حافة هاوية سحيقة، وإن رٶى ووجهات نظر وطروحات منظمة مجاهدي خلق بخصوص هذا النظام وسياساته قد أستشفت منذ البداية إنها تقود النظام والبلاد نحو الهاوية، ولذلك رأت بأن إسقاطه هو السبيل الوحيد للتعامل معه خصوصا وإنه من المستحيل أن يغير من نهجه وأن يرعوي ففي ذلك نهايته کما هو معروف ولذلك فإن الاستمرار بسياسة ونهج طائش ومجنون کما فعل هذا النظام کان لابد من أن يجعله في الموقف والنفق الحالي والذي کما أسلفنا من البداية لاخروج منه إلا بنهايته وإنهياره.
أزمة النظام ومأزقه الذي لامثيل له، هو أکبر دليل على سقم وسفاهة وتفاهة النهج القرووسطائي الذي قام عليه وجعل الشعب الايراني يعاني کثيرا من جرائه ويدفع ثمنا باهضا لم يسبق وإن دفعه من قبل ولذلك فإن الشعب وعندما يرى هذا النظام الجلاد يقف ذليلا حائرا لايعرف کيف يواجه الامور ويجد لنفسه مخرجا، فإنه يعلم جيدا بأن القدر قد دفعه لهذا الوضع حتى يراه الشعب ويشهد نهايته غير مأسوفا عليه.

زر الذهاب إلى الأعلى