المعارضة الإيرانية

السيول والفيضانات وانهيار التوازن بين الشعب الإيراني ونظام الملالي

الفياضات في ايران
حديث اليوم
في حين تستمر السيول والفيضانات وتأخذ في الازدياد، فإن غضب الناس واحتجاجهم خاصة في المناطق التي ضربتها السيول والفيضانات ضد النظام والمسؤولين باعتبارهم مسببي هذه الكارثة، يتصاعد كل يوم، والنظام الخائف والمذعور يحاول من خلال إطلاق وعود زائفة لعله تبرد نيران غضب الشعب.

السيول والفيضانات ظاهرة عامة تشهدها دول العالم، ولكن لماذا في إيران تتحول إلى احتجاجات شعبية؟

الجواب واضح: لأنه في العالم كله، تحدث السيول والفيضانات أساسًا لأسباب طبيعية، لكن السبب الرئيسي في إيران هو حكم نظام فاسد ونهاب وغادر، والذي هو «مهلك الحرث والنسل» وفق التعبير القرآني. إن تخريب البيئة من قبل النظام واسع للغاية لدرجة أنه حتى قادة النظام غير قادرين على إخفاءه رغم كل وقاحتهم في تغطية الواقع.
اعترافات قادة النظام بدور نظامهم في وقوع كارثة السيول والفيضانات
اعترف روحاني أنه عندما نقطع الأشجار، وعندما ندمر المراعي والغابات، فإن الطبيعة ترد علينا بهذه الطريقة. لكن كل من الزمر الحاكمة تحاول القاء اللوم على الزمرة الأخرى، لكن من الواضح للشعب الإيراني أن جميع زمر النظام متورطة في النهب والابتزاز.

هناك أدلة على أنه خلال العقود الأخيرة من الخمسينيات حتى الألفين، في كل عقد، زاد عدد السيول والفيضانات وأبعادها بأكثر من الضعف على مدار العقود الماضية، وعشرة أضعاف عدد السيول و الفيضانات من الخمسينيات حتى الألفين.

أسباب السيول والفيضانات في ظل حكم الملالي في إيران
يرجع سبب تدفق السيول والفيضانات في البلاد، والذي يزداد عاماً بعد عام، إلى الأسباب التالية:

تدمير الغابات والمراعي والغطاء الأرضي الطبيعي
بناء المئات من السدود التي لم تكن تهدف إلى احتواء الفيضانات، ولكن أساسًا لأغراض مربحة وبيع المياه للناس، وكانت نتيجة ذلك تدمير الغابات والمراعي
التجاوز على محيط الأنهار والجداول عبر البناء العشوائي وغير المجاز، كما اتضح في شيراز، حيث بنى النظام في مجرى السيول طريقا وشارعا وبنايات وفنادق والخ.
عدم كري مجاري السيول والأنهار… في هذا الصدد، كان اعتراف وزير الطرق وبناء المدن في شبكة الأخبار التلفزيونية للنظام (24 مارس) واضحًا تمامًا.
كانت هذه هي أسباب السيول والفيضانات، ولكن بالإضافة إلى ذلك، لم يتخذ النظام أي إجراء بعد وقوع السيول والفيضانات لمساعدة ضحايا الفيضانات وذلك بسبب طبيعته المعادية للشعب.

آفاق قاتمة قريبة للنظام
ومع ذلك، في الأيام الأولى بعد السيول والفيضانات، بلغ سعر البصل حوالي 18 ألف تومان، ويمكن مقارنته بمدى بلوغ أسعار المنتجات الأخرى وأبعاد المجاعة التي ستحدث. سيتم إضافة جيش المشردين إلى جيش الجياع وجيش العاطلين عن العمل.

من الواضح أن الملالي لا يريدون وغير قادرين على مكافحة انتشار الأمراض المعدية التي سوف تستشري في المناطق المنكوبة بالسيول. كما لا يريدون وغير قادرين على إعادة إعمار القرى المدمرة ولا يعلمون ماذا يفعلون بنزوح الناس إلى المدن. وماذا سيفعل الملالي الحاكمون مع المدن المتمردة والعاصية؟

الأيام القادمة وما تنطوي على الأحداث!
هذه السيول وبهذه الأبعاد القاتلة والمدمرة ليس بالأمر الطبيعي وحدثًا عاديًا، وفي سياق الأحداث الأخرى التي شهدناها في هذه السنوات. هذه السيول والفيضانات تتبعها كارثة تسونامي سياسية واجتماعية. عندما حذر خامنئي عناصر وسلطات نظامه من تهديد الإطاحة بنظامه في العام الإيراني الجديد، لم يكن في ذهنه مطلقًا أنه سيرى مثل هذه السيول والفيضانات!

بالطبع، هذا حادث مؤلم ومحزن للغاية، ولكنه في أي حال، في خضم الأزمات السياسية والاجتماعية، وحالة الانكماش الاقتصادي، وليس في جو عادي، هنا يمكننا أن نرى ما سيحدث في المستقبل.

التغيير في توازن القوى بين الشعب ونظام الملالي
احتجاج المنكوبين بالسيول في الأيام الأولى بعد السيول والفيضانات يقول إن التوازن بين الشعب والنظام قد انهار.

كل هذا يشير إلى أن شيئًا ما قد تغير فيما يتعلق بالتوازن بين الناس والحكومة، وهذه عملية تتسارع على حساب النظام ولمصلحة الشعب والقوى الثورية وخاصة معاقل الانتفاضة، بينما تستمر السيول والفيضانات وتزداد أبعادها.

اليوم، يتصاعد غضب الناس واحتجاجهم كل يوم، خاصة في المناطق التي اجتاحتها الفيضانات ضد النظام، الذي يرونه عامل هذه المأساة. والنظام مذعور وهلع غير قادر على مواجهة هذا الوضع الموشك على الانفجار.

زر الذهاب إلى الأعلى