المعارضة الإيرانية

السر الکبير

صور لشهداء منظمة مجاهدي خلق الايرانيه
دنيا الوطن – اسراء الزاملي: في أيام الشاه، وفي ذروة القمع والاستبداد لهذا النظام وقيامه بأبسح عمليات التعذيب في سجونه ضد المعتقلين المعارضين له، هناك ملاحظة مهمة جدا لابد من إيرادها هنا، وهي إن أعضاء منظمة مجاهدي خلق کانوا الاکثر صمودا بوجه عمليات التعذيب وعدم إستسلامهم ورضوخهم لما يفرضه عليهم النظام أو يطالبهم به

وليس غريبا أن نجد أکبر نسبة من المعدومين والضحايا على يد نظام الشاه هم من مجاهدي خلق التي حتى إن النظام قد قام بإعدام صفها القيادي الاول أملا في تحطيم المنظمة والقضاء عليها، لکن هذا الامر لم يکن ينسحب على بقية المعارضين ولاسيما التيار الديني المتطرف وإن الاعتراف الاخير للمدعو”يوسف فروتن”، من قادة الحرس الثوري خلال مقابلة صحفية له يوضح هذه الحقيقة.

منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية وقوى وطنية إيرانية أخرى ترى أن هذا النظام قد صادر الثورة وسرقها من أصحابها الحقيقيين مستغلا ظروفا وأوضاعا طارئة في وقتها، وهذه التهمة هي لأن هذا النظام والتيار الذي يهيمن عليه لم يقدم تلك التضحيات الکبيرة جدا التي قدمتها مجاهدي خلق بشکل خاص وقوى وطنية أخرى بشکل عام، وإلا ماذا يعني تصريح فروتن لوکالة”تسنيم” الايرانية وهو يقول بعظمة لسانه:” تم اعتقالي ذات مرة لفترة قصيرة جدا. احتجزوني مؤقتا لمدة حوالي عشرين يوما وطبعا لم يكن هناك تعامل جسدي أو استجواب خاص. في النهاية، أخذوا مني تعهدا خطيا بسطرين وأخلوا عن سبيلنا. كتابة التعهد وصاني بها هاشمي رفسنجاني الذي قال لي إني أعطيت 20 مرة مثل هذه الالتزامات الخطية وأنت قم بذلك حتى يتم إطلاق سراحك”، أليس هذا إعترافا صريحا بإنهزامية هذا التيار أمام نظام الشاه ورضوخهم له بعکس الاخرين وخصوصا مجاهدي خلق؟

الملفت للنظر إن هذا الاعتراف يأتي في وقت قال فيه ممثل المعلمين الايرانيين هاشم خواستار في مقال له بأن النظام طلب منه أن يکتب شيئا يتهم فيه مجاهدي خلق وإن النظام سيعطيه رقم هاتف أبن الشاه حتى يتصل به ويتعاون معه ضد النظام! ماذا يعني هذا الکلام؟ أليس هناك ثمة خيط رفيع يربط بينه وبين ماقد صرح به يوسف فروتن؟ نعم إنها الحقيقة الشاخصة لسر کبير يصفع النظام القوة ويکشف عن حقيقته وماضيه البشع الذي يضحو يوما بعد يوم أکثر وضوحا، فهذا النظام الذي يقوم بقمع وإضطهاد وإفقار الشعب الايراني وسلب ثرواته، لم يکن في يوم من الايام مخلصا وأمينا معه کما فعلت وتفعل منظمة مجاهدي خلق والتي لم تکف عن النضال ولو يوم واحد من أجل مناصرة الشعب الايرانية والعمل من أجل إسقاط النظام وبناء إيران حرة ديمقراطية نموذجية ينعم فيها الشعب بالحياة الحرة الکريمة.

زر الذهاب إلى الأعلى