المعارضة الإيرانية

الزمن الذي عاد ضد النظام

الحصار الاقتصادي علي ايران

N. C. R. I : لحد نهاية عهد الرئيس الامريکي السابق باراك أوباما حيث العهد الذهبي لنظام الملالي مع الولايات المتحدة الامريکية، کان هذا النظام يحرص حرصا شديدا على إستخدام العامل الزمني وتوظيفه لصالحه من خلال عامل المماطلة والتسويف وممارسة الکذب والخداع والتمويه کي يقوم بتحقيق مآربه ومخططاته سرا وبعيدا عن الانظار، وهو أمر طالما حذرت منه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية وشددت على إن هذا النظام لايمکن أن يفي بوعوده وهو يظل متمسکا بالکذب والخداع

ولذلك طالبت بممارسة سياسة الحزم والصرامة ضده لأنها اللغة الوحيدة التي يفهمها هذا النظام، والملاحظ إن ماقد حذرت ونبهتمنه السيدة رجوي، أثبت تأثيره وفعاليته البالغة على النظام ولذلك ليس من الغريب أن تزداد التأکيدات والاشارات المستمرة لقادة النظام لدور المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق والتخوف منه لکونه الاکثر خبرة ومعرفة وتمرسا في التعامل مع هذا النظام وتحديد نقاط الضعف والقوة فيه.

الاستفادة من العامل الزمني وتوظيفه لصالح نظام الملالي، قد تم في ظل سياسة المهادنة والمسايرة والترضية التي إتبعتها البلدان الغربية مع هذا النظام وهي سياسة شددت السيدة مريم رجوي مرارا وتکرارا على کونها سياسة خاطئة لأنها تصب في مصلحة النظام وتسمح له بتحقيق أهدافه وغاياته المشبوهة، وإن تداخل عاملي الإستفادة من الزمن وسياسة المهادنة، قد ساهما في زيادة خطر وتهديد هذا النظام على بلدان المنطقة والعالم مثلما منحه الکثير من القوة والقدرة لممارسة المزيد من الممارسات القمعية والانتهاکات والجرائم بحق الشعب الايراني، ويبدو بأن المجتمع الدولي قد بدأ ينتبه لذلك وهناك ثمة توجه من أجل معالجة هذا الخطأ الفادح، وإن تغيير السياسة الامريکية بحق هذا النظام والذي أثبت تأثيره يمکن أن يتم جعل هذا التأثير حاسما وحازما ومصيريا فيما لو تجاوبت بلدان الاتحاد الاوربي وقامت هي الاخرى بتغيير سياستها التي لازالت تسير وفق النهج السلبي الذي يخدم مصلحة النظام الايراني، مع ملاحظة إن بلدان الاتحاد الاوربي صارت تشعر بثقل وطأة هذه السياسة وبأنها تدفع ضريبة باهضة من أجل الاستمرار به، ولذلك فإن أوربا بدأت کما يبدو تراجع سياساتها ولاتسرع الخطا کما يريد ويتمنى النظام الايراني وهو الامر الذي دفع بقادة النظام لزيادة إنتقاداتهم للدور الاوربي واليأس منه.

اليوم، وبعد عامان وبضعة أشهر من تغيير السياسة الامريکية تجاه نظام الملالي، فإن نتائج هذا التغيير يبدو واضحا جدا على النظام حيث إن حالة من القلق والتخبط والصراع الداخلي صارت تطغي على أوساط النظام، وهم الان صاروا في عجلة من أمرهم کي يتم تغيير السياسة الامريکية الحالية وإرجاعها الى حالتها السابقة، لأن الزمن لم يعد في صالحهم أبدا بل وإنه صار کالسم البطئ الذي ينتشر في جسدهم ويسرع في فنائهم.

زر الذهاب إلى الأعلى