المعارضة الإيرانية

الخيارات المتاحة لمواجهة نظام الملالي

نظام ملالی طهران عراب الارهاب

فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن :‌ الاحداث والتطورات الجارية في إيران والمنطقة، تدل کلها على إن هناك نوع من الاجماع الاقليمي ـ الدولي على الدور السلبي الذي ينهض به نظام الملالي في المنطقة بشکل خاص ولاسيما من حيث التدخلات التي باتت تشکل تهديدا له تداعيات تتعدى حدود المنطقة وتفتح الابواب أمام إحتمالات متباينة من الممکن جدا أن تقود المنطقة نحو کارثة لاتحمد عقباها أبدا، وإن هذا الامر هو الذي يدفع ببلان المنطقة والعالم للمزيد من القلق والتوجس من الدور المشبوه لهذا النظام.

لو تأملنا في الخيارات المستخدمة حاليا على الصعيدين الاقليمي والدولي من أجل مواجهة التهديد الذي يمثله نظام الملالي ولجمه والحد من تأثيراته السلبية، فإننا نجد أنفسنا أمام عدد کبير من الاجراءات المختلفة سواءا من حيث العقوبات الدولية المفروضة إقتصاديا على طهران أو إدراج الحرس الثوري وقادة في الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب أو کما نرى إقليميا التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد تدخل النظام الايراني في اليمن، هذا إذا وضعنا قرارات الادانة المتداعية عن الاجتماعات الاممية والاقليمية والقارية ضد هذا النظام جانبا، لکن الحصيلة التي نخرج بها من کل ذلك، هو إن نظام الملالي لايزال يمارس دوره ولايزال يقف على قدميه ويتحدى المنطقة والعالم، وذلك مايعني بالضرورة إن کل تلك الاجراءات وإن أثرت على الاوضاع السياسية والاقتصادية له الى حد کبير، لکنها لازالت دون المستوى الذي يمکن إعتبارها فيه اساسية ورئيسية.

ماهو السبب الاهم الذي يقف خلف قوة الدور والنفوذ للنظام الايراني في المنطقة؟ بل ماهو السر الکامن وراء إستمرار هذا النفوذ وتوسعه يوما بعد يوم؟ لانعتقد إن هناك من لايعلم بأن ذلك السبب الاساسي الذي يمنح القوة والاقتدار العالي للدور والنفوذ لنظام الفاشية الدينية في المنطقة يختصر في تلك الاحزاب والمنظمات والميليشيات التابعة التابعة له وتلتزم بالاوامر والتوجيهات الصادرة إليها من طهران، ومن المفيد جدا هنا الإشارة الى المواقف التصريحات الملفتة للنظر لوجوه قيادية في الاذرع التابعة للنظام الايراني في بلدان المنطقة والتي تٶکد على منح الاولوية لمصالح النظام الايراني ولاسيما من حيث تنفيذ المشروع المشبوه للنظام في المنطقة وإن هذه الاذرع تعتبر نفسها تابعة وخاضعة للأوامر التوجيهات الصادرة إليها من طهران وتحديد من الحرس الثوري الايراني.

ماقد سردنا ذکره آنفا، لايبدو إنه سيبقى على ماهو عليه في ظل الاحداث والتطورات والمستجدات الجارية حاليا في إيران والعراق ولبنان، حيث نرى ثلاثة إنتفاضات عارمة متزامنة تشترك في مواجهتها لنظام الملالي ورفضها لها، ومن دون شك فإن الانتفاضة المندلعة في إيران منذ 15 تشرين الثاني2019، بوجه نظام الملالي والتي شهدت تطوراتا غير مسبوقة أصابت النظام بذعر شديد بعد أن تيقن من إن الشعب الايراني کله قد بات ينظر بنفس الاتجاه الذي تنظر إليه منظمة مجاهدي خلق وهو إسقاط النظام کما إن شعبي العراق ولبنان أيضا يواجهان دور ونفوذ نظام الملالي ويعملان من أجل طرده من بلديهما تماما کما طالبت وتطالب مجاهدي خلق طوال الاعوام المنصرمة وبصورة مستمرة کشرط أساسي لإستتباب السلام والامن والاستقرار في هذين البلدين وفي المنطقة أيضا، وإن المجتمع الدولي الذي جرب مختلف الخيارات المتاحة ضد هذا النظام فإن خيار دعم هذه الانتفاضات الثلاثة والوقوف الى جانبها کفيل بحفر قبر هذا النظام والتخلص منه الى الابد.

زر الذهاب إلى الأعلى