المعارضة الإيرانية

الخوف من السقوط

الملا صديقي
دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: لايزال الصراع بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والمقاومة الايرانية مستمرا بفصوله المختفلة ولايشعر الاول بأي نوع من الراحة والطمأنينة خلال ذلك على الرغم من عدم التکافٶ بينهما من مختلف النواحي، ومع إن المقاومة الايرانية قد مرت بظروف وأوضاع بالغة الصعوبة بحيث قد تصورت بعض الاوساط بإستحالة أن تصمد أمام النظام وتستمر في مقاومته لکنها وبفضل القيادة الفذة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية ليس إستمرت في المقاومة فقط بل وحتى إنها قد إنتقلت من حالة الدفاع الى الهجوم وأثبتت بذلك کونها في مستوى المسٶولية وعند حسن ظن الشعب الايراني.

خلال 4 عقود، حاول النظام الايراني وبکل ماعنده من قوة وإمکانيات من القضاء على المقاومة الايرانية وإنهاء دورها وتواجدها على الساحتين الايرانيـة والدولية، وقد صرح القادة والمسٶولون في النظام وخلال الاعوام الماضية ولمرات عديدة من إنهم قد قضوا على المقاومة الايرانية وعلى منظمة مجاهدي خلق، لکن کانوا دائما يعدودن بأنفسهم ليکذبوا ويدحضوا ماقد إدعوه، لکنهم هذه المرة أعربوا عن موقف بحيث يمکن وصفه بغير المسبوق، عندما يتفاخر النظام بنجاحه من السقوط على يد منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية!

عندما يصف وزير الداخلية الايراني رحماني فضلي خلال كلمة ألقاها أمام قادة قوى الأمن الداخلي المجتمعين في طهران، عدم اسقاط النظام في العام الماضي بعد الانتفاضة الکبيرة التي قادتها منظمة مجاهدي خلق ضده وعصفت به بقوة، بأنه نجاح لقوى الأمن للنظام، ومع إنه حاول بذلك رفع معنويات القوى القمعية، لکنه مع ذلك إعتراف مثير وغير مسبوق بمدى الخوف من المقاومة الايرانية ومن منظمة مجاهدي خلق وکيف إنها جعلته يترنح وکان قاب قوسين أو أدنى من السقوط.

هذه الفرحة المشوبة بالخوف والذعر لفضلي ونظامه، لايمکن أن تدوم لأن ماجرى خلال العام الماضي کان مجرد جولة نوعية في عملية الصراع والمواجهة بينه وبين المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق وإن الجولة الکبرى قادمة وعلى الابواب وهي الجولة التي يرتعد فرائص النظام منها لأنه قد فقد معظم خياراته وإمکانياته للمناورة واللعب والخداع واللف والدوران، وإن وزير الاستخبارات عندما يعلن بأنهم قد نجحوا خلال العام الماضي تفکيك 116 خلية لمنظمة مجاهدي خلق وکذلك يتم الاعلان عن القبض على العشرات من أعضاء المنظمة، فإن النظام ومن خلال کل ذلك يٶکد ويثبت للعالم کله بأن المقاومة الايرانية عندما تٶکد بأنها عازمة على إسقاط النظام فإنها في مستوى ذلك وستفعل ذلك حتما وعن قريب!

زر الذهاب إلى الأعلى