المعارضة الإيرانية

الحقيقة التي صارت معروفة لبلدان المنطقة عن نظام الملالي

بی بی سی
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن : الخطر الذي يشکله نظام الفاشية الدينية الحاکمة في طهران على الاوضاع في عموم المنطقة ولاسيما من حيث تصديره المستمر للتطرف الديني والارهاب إليها، صار أمرا واقعا وملموسا لايمکن لأحد أن ينکره خصوصا وإنه يتجسد أيما تجسيد على أرض الواقع، ولإن هذا الخطر يهدد الجميع فإن مقاومته هي بالضرورة جهد جماعي، إذ أن هذا النظام و من أجل بقائه و إستمراره يجد من الضروري جدا أن يجد له مواطئ أقدام في المنطقة ينطلق منها لتهديد السلام والامن و الاستقرار في المنطقة.

خطر هذا النظام والتهديد الکبير الذي يمثله للمنطقة والعالم، حقيقة أکدتها المقاومة الايرانية بإستمرار في بياناتها وأدبياتها المختلفة وحذرت منها على الدوام مشددة على إن إستمرار هذا النظام يعني إستمرار قمع الشعب الايراني وإستمرار تصدير التطرف الديني والارهاب و التدخلات الايرانية في المنطقة، ومع إن دول المنطقة نأت بنفسها عن تحذيرات المقاومة الايرانية هذه، لکنها في النتيجة أقرت بها عندما وجدته يطرق أبواب دول المنطقة جميعا دونما إستثناء، ولذا فإنها إقتنعت بأنه ومن دون مواجهة هذا النظام والتصدي له فإن الخطر والتهديد سيبقى محدقا بها، ومايجب ملاحظته هنا مليا، هو إن المقاومة الايرانية قد رکزت على حقيقة هامة وهي إن هذا النظام قد بنى مملکة تصدير التطرف الديني والارهاب على کاهل الشعب الايراني من خلال قمعه ومصادرة حريته، أي إن النظام يعتمد کأساس و مرتکز لبقائه وضمان بقاء الشعب الايراني خاضعا له ولذلك فإن إعادة الحرية لهذا الشعب من شأنه أن يغير هذه المعادلة رأسا على عقب ويمهد وبصورة حاسمة وحازمة للقضاء على التطرف الديني ولارهاب من معقول و بٶرة تصديره أي طهران.

عدم مبادرة بلدان المنطقة للعمل الفعال من أجل التصدي للنفوذ والدور السلبي للنظام الايراني ولاسيما في البلدان التي أبتليت شعوبها بسرطان التدخلات قد دفع بشعبي العراق ولبنان لکي ينتفضا بوجه هذا النفوذ وبوجه عملاء ومرتزقة النظام الايراني وهو أمر أثلج صدر الشعب الايراني وجعله ووتفائل أکثر بقرب إسقاط هذا النظام والتخلص منه للأبد وإن تزايد الاحتجاجات ونشاطات معاقل الانتفاضة تزامنا مع هاتين الانتفاضتين وترکيزها على قضية التغيير في إيران وإعتباره الحل الجذري لمشاکل الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم فيما يتعلق بتصدير التطرف الديني والارهاب إليها، وإن دول المنطقة التي تشکو من ظاهرة التطرف الديني والارهاب و التي تعلم في نفس الوقت بأن مصدره النظام الايراني حيث صار ذلك حقيقة معروفة وواضحة جدا لهذه البلدان، فإن شعوبها قد تحرکت ضد بٶرة التطرف والارهاب والقيم القرووسطائية وإن النصر الکبير للشعب الايراني قد أصبح قريبا، وهذا ماجعل نظام الملالي يجرب حظه العاثر بفبرکة وإختلاق الکاذيب وتشويه الحقائق وتحريفها بشأن مجاهدي خلق ولعل التقرير الذي نشرته البي بي سي قبل أيام خير دليل على ذلك حيث کان مملوءا ومحشوا بالکثير من الدس الرخيص والذي لانظير لإبتذاله وسخفه، ولکن هيهات هيهات أن تٶثر هکذا مساع بائسة على مسيرة المناضلين الذين يسيرون بخطى واثقة نحو شمس الحرية وإسقاط قلعة الظلام.

زر الذهاب إلى الأعلى