المعارضة الإيرانية

الحرس الثوري وأتباعه والقوات الامريکية في العراق

الحرسي الارهابي قاسم سليماني و الحشد الشعبي العراقي
دنيا الوطن – مها أمين: بعد دخول قرار تصنيف الحرس الثوري من قبل الامريکيين حيز التنفيذ في 15 من الشهر الجاري، فقد کانت هناك والازال الکثير التصريحات وردود الفعل الغاضبة التي يغلب عليها التوتر والانفعال، ولاسيما فيما يتعلق بتهديد القوات الامريکية المتواجدة في العراق بشکل خاص والمنطقة بشکل عام، وهي تصريحات يبدو إن بعض من الاقلام التي في عجلة من أمرها في دعم وتإييد الحرس الثوري والنظام الايراني، ولذلك فقد أخذت تلك التصريحات والمواقف المتشنجة على محمل الجد وبنت عليها قصورا من خيال وتصورات وردية تشبه تلك التصريحات التي هدد فيها بعض من قادة الحرس الثوري الايراني قبل فترة بتهديد الشطآن الامريکية بقواتها البحرية!

هذه التصريحات العنترية جدا جدا ضد الولايات المتحدة الامريکية، سمعنا منها الکثير سابقا ولکن کنا ولازلنا نسمع ودائما نسمع من دون أن نرى ردود فعل عملية، تماما مثل ماقد أطلق ضد إسرائيل والتهديد بإزالتها من الوجود، ولکن رأينا کيف إنهم إستلموا الاسلحة منها أبان الحرب ضد العراق، بل وحتى إن إسرائيل وهي توجه الضربات الجوية ضد القوات الايرانية في سوريا، فإن الرد ضد إسرائيل هو رد عنيف جدا جدا ولکن على الورق فقط!
کتاب وأقلام يسارية وشيوعية سابقة، أقحمت نفسها في هذا الصراع وبدأت هي الاخرى تسمح لمخيلتها الخصبة جدا بإطلاق العنان وکيف إن الحرس الثوري ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية سيلحقون الهزيمة الشنيعة بالولايات المتحدة ويکررون ماقد فعله الفيتناميون بها، وهذه الثلة التي جاهزة دائما للکتابة في الاتجاه المعاکس لأمريکا، يرتکبون خطئا شنيعا جدا عندما يشبهون قادة الحرس الثوري بالقادة الفيتناميين الذين کانوا معروفين بحب الشعب لهم الى أبعد حد، ولکن هل رأى هٶلاء الکتاب کيف طرد الشعب الايراني في المناطق المنکوبة بالسيول العديد من قادة الحرس الثوري ورددوا هتافات مقذعة ونابية بحقهم بل وحتى إن أحدهم وکما نقل مقطع فيديو تم عرضه على شبکات التواصل الاجتماعي، إعترف بأنه قد نجا بإعجوبة من الشعب الغاضب وهو يعترف بتقصير النظام، فأين هذا من ذاك، وأين الثرى من الثريا؟ ثم إن هناك سٶال آخر ومهم جدا، لماذا ينأى هٶلاء البعض من الکتاب بأنفسهم بعيدا عن معاناة وأوضاع الشعب الايراني السيئة جدا بسبب من السياسات الفاشلة للنظام؟ ولماذا وفي الوقت يتدافعون من أجل الدفاع عن هذا النظام المکروه داخل وخارج إيران، لايشيرون الى المقاومة الايرانية أو يحددون موقفا واضحا منها وهي التوو تواجه هذا النظام منذ أعوام طويلة ولها دور وحضور داخل وخارج إيران؟

لن يکون هناك أي تعرض للقوات الامريکية من قبل الحرس الثوري ولا الميليشيات والقوى التابعة له في بلدان المنطقة إلا إذا تعرضت الاولى للثانية، وعندما فإن لکل حدث حديث مع قناعتنا بأن الاهداف الامريکية لاتراهن لحد الان على المواجهة العسکرية ولکن إن بادرت بها قوات الحرس، فقد تکون فتحت أبواب الجحيم على نفسها ولن تتمکن من حسمها أبدا لصالحها، خصوصا وإن الموقف الروسي لايمکن أبدا القول بأنه سيميل لصالح طهران ويشعل حربا عالمية من أجل جهاز مکروه من قبل شعبه وقد يشکل عبئا وثقلا عليه في سوريا التي صارت بنفسها ترى في التواجد الايراني فيها مشکلة الافضل حسمها وحلها بما يخدم مصالح النظام السوري.

زر الذهاب إلى الأعلى