المعارضة الإيرانية

الجريمة التي ستبقى تهز الضمير الانساني

جريمة صيف عام 1988، التي نفذها بحق 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خل
وكالة سولا برس – عبدالله جابر اللامي: لم تفلح کافة المحاولات المستميتة التي بذلها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل إخفاء معالم جريمة صيف عام 1988، التي نفذها بحق 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق رغم إنه قد کثف جهوده عن طريق لوبياته وعملائه في خارج إيران لکي يموه عليها أو يقلل من شأنها، فإنها وبفضل الدور الفعال الذي قامت به منظمة مجاهدي خلق على مختلف الاصعدة من أجل کشف وفضح هذه التراجيديا الانسانية الفريدة من نوعها والتي إعتبرتها منظمة العفو الدولية جريمة ضد الانسانية، حيث بقيت هذه الجريمة تطارد النظام الايراني عموما والقادة والمسٶولين الذين إرتکبوها على وجه الخصوص.

في غمرة التصرف الوقح الذي قام به النظام الايراني مٶخرا بتعيين الجلاد إبراهيم رئيسي الذي کان عضوا في لجنة الموت التي نفذت أحکام الاعدام بحق السجناء في غضون أقل من ثلاثة أشهر، وتعيينه کرئيس للسلطة القضائية، فقد دعت منظمة العفو الدولية، في بيان أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى مراجعة جرائم سلطات النظام الايراني الحالية لمشاركتهم في مجزرة السجناء السياسيين 1988. وقد جاء في البيان:” بين أواخر تموز / يوليو وأوائل أيلول / سبتمبر 1988 ، … ألقى مسؤولو النظام الإيراني الآلاف من المعارضين الذين سجنوا بطريقة غير عادلة لآرائهم السياسية ومعتقداتهم الدينية ، واختفوا سرا بموجب فتوى سرية أصدرها خميني وتم إعدامهم خارج نطاق القضاء.”، وهذا البيان الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمثابة رسالة تصفع النظام على تماديه بتعيين أحد جلادي تلك المجزرة الدامية على رأس السلطة القضائية إذ کان يجب تقديمه أمام محکمة الجنايات وليس تکريمه وتعيينه بمنصب يٶکد بأن السلطة القضائية لاقيمة ولادور له في إنصاف الشعب وکيف يتم ذلك عندما يصبح المجرم قاضيا؟!

الاوضاع التي تواجه النظام الايراني، هي أوضاع بالغة الحساسية والخطورة وإن الذي يثير التعجب والاستغراب کثيرا هو إقدامه على تعيين هذا الجلاد في هذه الفترة خصوصا وإن هناك الکثير من الجدل والصخب بشأن المطالبة بمحاسبته على جرائمه وإنتهاکاته غير إن الذي يبدو واضحا هو إن النظام لم يعد يجد هناك من يثق به ولذلك فإنه إضطر لکي يعين هذا الجلاد في هذا المنصب مع إننا من المفيد جدا أن نشير الى أن معظم القادة والمسٶولين في هذا النظام متورطين بشکل أو بآخر في الجرائم والمجازر والانتهاکات التي تم إرتکابها بحق الشعب الايراني.

زر الذهاب إلى الأعلى