المعارضة الإيرانية

الجبهات الثلاثة

الاحتجاجات فی العراق و لبنان
وکاله سولا برس – صلاح محمس أمين: تردي الاضاع في إيران ووصول نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الى مفترقات طرق معظمها لاتبعث على الطمأنينة وتوحي کثيرا بأن حظ هذا النظام في البقاء على دست الحکم قد بات ضئيلا جدا ولم تعد العديد من الدوائر والاوساط السياسية التي کانت في السابق تراهن على حتمية بقائه”مهما کانت الظروف”،

تميل الى التأکيد على بقائه وانما حتى باتت تنأى بنفسها عن إطلاق أي موقف وتفضل الانتظار وترقب الاحداث مما يؤکد بأن وضع النظام قد صار أکثر من حرج خصوصا بعد ثلاثة تطورات هامة وهي إندلاع الانتفاضة الشعبية ضده في العراق ولبنان وإيران نفسها والتي تشکل کل واحدة منها جبهة ساخنة ضده.

الجبهات الثلاثة التي ذکرناها وجبهات مفتوحة أخرى على النظام الايراني على تنوعها وإختلاف مشاربها، صارت کل واحدة منها تشکل خطرا وتهديدا من ناحيتها على النظام، ماعدا منظمة مجاهدي خلق التي لوحدها تعتبر أکبر وأهم وأخطر جبهة سياسية ـ فکرية ـ عسکرية مفتوحة ضد النظام منذ أربعة عقود لأنها ومنذ أن بادر رجال الدين المتطرفون في إيران الى إعلان نظام ولاية الفقيه، إتخذت موقفا حديا رافضة بقوة هذا النظام وإعتبرته نمطا وشکلا جديدا من أشکال الدکتاتورية والاستبداد لکن بمضمون ديني مزيف ومشوه للدين أساسا، والذي ميز منظمة مجاهدي خلق عن غيرها من الاحزاب والتيارات الايرانية الاخرى المعارضة للنظام انها الوحيدة التي لم تدخل في أية مساومة لم تقبل بمختلف عروض النظام لکي تعلن تإييدها.

بسبب من الاوضاع والتطورات بعد فتح ثلاثة جبهات ساخنة ضد النظام الايراني، فإن الصراعات والمواجهات الحادة بين أقطاب هذا النظام والاوضاع المزرية التي آلت إليها البلاد في ظل السياسات المثيرة للشبهات والتي إتبعها ويتبعها هذا النظام، سبق وان أشارت إليها المنظمة وتوقعتها قبل سنوات عديدة خلت وأکدت بأن النظام يسير في طريق أحادي الاتجاه لارجعة فيه، بل وانها وفي غمرة ممارسة النظام لألاعيبه المکشوفة بزعم الاصلاح والانفتاح على العالم من خلال وجوه محددة، أعلنت المنظمة مرارا و تکرارا في أدبياتها و وسائل إعلامها و تصريحات وخطب قادتها، بأن لاإصلاح ولاإنفتاح ولاأي خير يرجى من وراء هذا النظام، موضحة بأن النظام وطالبت العالم بمقاطعته وسحب الاعتراف منه تمهيدا لتغييره، لکن المجتمع الدولي وعوضا من الاخذ بوجهة النظر السديدة للمنظمة بادر الى إتباع سياسة مسايرة ومماشاة هذا النظام”والتي ثبت سقمها وفشلها” والى وضع المنظمة في قائمة المنظمات الارهابية على أمل أن تصبح المنظمة کبش فداء من أجل أن ينتهج النظام الديني سياسة عقلانية ويترك التطرف والارهاب، لکن الذي حدث وجرى هو خلاف ذلك تماما بل وان هذه السياسة الخاطئة والمشوهة قد ساهمت في تحجيم وتحديد و تأطير نضال وکفاح الشعب الايراني من أجل التغيير وأدت الى ترسيخ هذا النظام القمعي وجعله أمرا واقعا على کاهل الشعب الايراني الى إشعار آخر.

منظمة مجاهدي خلق التي تأسست في 6 أيلول 1965، کانت دائما سباقة الى المبادرة وإنتهاج الخطوط السياسية والفکرية الکفيلة بتطوير وإغناء النضال والکفاح الشعبي في إيران من أجل إسقاط النظام، بات العالم کله اليوم يکاد أن ينظر للنظام من تلك الزوايا التي نظرت المنظمة من خلالها، خصوصا وان مايجري حاليا في إيران والعراق ولبنان، أمور سبق وإن توقعتها وتنبأت بها المنظمة من قبل وأکدت بأنه وفي حال التصدي لنظام الملالي في إيران وبلدان المنطقة فإن هذا النظام سيواجه شر أعماله ولن يتمکن أبدا من مواجهة کل هذه الجبهات المفتوحة ضده.

زر الذهاب إلى الأعلى