المعارضة الإيرانية

الثورة قادمة لإسقاط النظام الکهنوتي في طهران

الاحتجاجات فی ایران
N. C. R. I : التمعن فيما قد جرى في داخل إيران من رفض شعبي عارم وغير مسبوق للنظام الکهنوتي الرجعي المتخلف في طهران منذ بدايات العام 2019، ليس بمقدورنا وصفه على إنها مجرد أحداث طارئة أو مٶقتة خصوصا وإنها کانت مصحوبة على الدوام بتحرکات ونشاطات إحتجاجية غير عادية تکاد أن تشمل کل إيران،

لکن الخصلة والميزة التي تلفت النظر إليها هي إن هناك نوع من التنسيق والتنظيم والترتيب في هذه التحرکات والنشاطات الاحتجاجية، صارت تتطور وتتسع دائرتها منذ إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، وماقد تداعى عنها ولاسيما بعد تأسيس معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق ومجالس المقاومة والتي کان لها أکبر الدور في دفع الاحداث والتطورات الى الامام وإندلاع إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، التي باغتت النظام وجعلته يجن جنونه ويفقد صوابه ويتصدى لها بطريقة واسلوب هستيري لفت أنظار العالم کله.

عمليات الخداع و التمويه والتغطية على حقيقة وواقع الاوضاع المزرية في إيران، لم تعد تنطلي على أحد فقد صار العالم کله وبفضل المعلومات الد‌قيقة التي توفرها المقاومة الايرانية بشأن الاوضاع في داخل إيران، على إطلاع کامل بما يجري في إيران ولم يعد أحد يصغي الى الاکاذيب التي يذکرها النظام للتغطية على الحقيقة والواقع، ومن هنا فإن الرأي العام العالمي قد تفهم إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، والاسباب التي قادت وأدت إليه والاهم من ذلك إن بلدان المنطقة والعالم قد رحبت بهذه الانتفاضة کما سبق وإن رحبت بالانتفاضتين العراقية واللبنانية قبل ذلك ضد نفوذ النظام الايراني والدور المشبوه لأذرعه في هذين البلدين.

تزامن إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، للشعب الايراني مع إنتفاضتين أخريين ضد النظام الايراني، يثبت بأن هذا النظام في طريقه ليواجه ظروفا وأوضاعا غير مسبوقة وإن ماينتظره في المستقبل القريب سوف يکون حاسما وقاطعا ولايمکن له أن يتخلص أبدا من المصير الذي ينتظره والذي لايختلف أبدا عن المصير الاسود الذي واجه النظام الملکي السابق، وإن النظام إذ يقوم بإيهام وخداع نفسه من إنه قد قضى على الانتفاضة وأخمدها فإنه يعلم بأن هذه الانتفاضة لم تکن إلا البداية الجدية التي سترسم نهايته وإن القادم أعظم ذلك أن التأريخ عودنا دائما بأن هکذا إنتفاضات ونشاطات وتحرکات إحتجاجية متتابعة تنتهي دائما بثورة عارمة تمسح النظام الديکتاتوري من الوجود وهذا هو ماينتظر النظام الايراني من دون أدنى شك.

مايجري اليوم في إيران من نشاطات وتحرکات نجد فيها الکثير من التنسيق والترتيب، أشبه مايکون بالاعداد للثورة ضد هذا النظام، بل إنها مقدمات ثورة شعبية کبرى ضد هذا النظام الذي إرتکب الکثير من الجرائم والمجازر والانتهاکات والاخطاء بحق الشعب الايراني، وقد جاء اليوم الذي يقوم فيه هذا الشعب والمقاومة الايرانية بفتح دفاتر الحساب مع هذا النظام ومحاسبته على کافة الجرائم والانتهاکات والتجاوزات المختلفة التي قام بإرتکابها بحق الايرانيين طوال أکثر من 40 عاما، ولم يعد هناك من مجال لکي ينجو النظام هذه المرة بنفسه کما فعل لمرات عديدة خلال الاعوام الماضية، ذلك إنه من المستحيل على أي نظام ديکتاتوري أن ينجو من ثورة عارمة تندلع ضده.

زر الذهاب إلى الأعلى